الخلاف إليه ليس في محله ( 1 ) .
وعلى كل حال ، سواء كانت هذه التوجيهات لكلام ابن بابويه قدس سره صحيحة
أو غير صحيحة ، لا يضر مخالفته بالحكم المجمع عليه الذي كان مفاد الروايات المتواترة .
كما أن ورود بعض الروايات الأخر - كرواية عمار بن موسى الساباطي المتقدمة ،
ورواية محمد بن عبدوس قال : أوصى رجل بتركته متاع وغير ذلك لأبي محمد عليه السلام ،
فكتبت إليه : رجل أوصى إلي بجميع ما خلف لك ، وخلف ابنتي أخت له فرأيك في
ذلك ؟ فكتب إلي : " بع ما خلف وابعث به إلي " فبعت وبعثت به إليه ، فكتب إلى : " قد
وصل " ( 2 ) وبعض الروايات الأخر - لا تقاوم ما ذكرناه من الروايات الكثيرة المجمع
عليها ، مع إعراض الأصحاب عن هذه الطائفة .
فرع : لو أجاز الوارث في حال حياة الموصى فيما زاد على الثلث هل تؤثر تلك
الإجازة ، أو لا بد وأن تكون بعد الوفاة ؟
المشهور أن إجازة الوارث في حال الحياة موجبة لنفوذ ما زاد على الثلث ،
ولا يجوز للوارث رده بعد وفاة الموصى ويكون ملزما بتلك الإجازة
والدليل عليه :
أولا : الأخبار الواردة في هذا الباب المعمول بها عند الأصحاب المؤيدة بعمومات
وإطلاقات أدلة نفوذ الوصية وعدم جواز تبديلها ، والقدر المتيقن الخارج عن تحت
تلك الإطلاقات هو في الوصية الزائدة على الثلث مع عدم صدور الإجازة من الوارث
هامش
1 . " جواهر الكلام " ج 28 ، ص 282 .
2 . " تهذيب الأحكام " ج 9 ، ص 195 ، ح 785 ، باب الوصية بالثلث وأقل منه وأكثر ، ح 17 ، " الاستبصار " ج 4 ،
ص 123 ، ح 468 ، باب انه لا يجوز الوصية بأكثر من الثلث ، ح 18 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 369 ، أبواب
أحكام الوصايا ، باب 11 ، ح 16 .