تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ) ( 3 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله كما في رواية أيوب بن عطية : " أنا أولى بكل مؤمن من نفسه " . وقال صلى الله عليه وآله يوم غدير خم : " ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ " قالوا : بلى ، قال : " من كنت مولاه فهذا على مولاه " ( 2 ) . وقال الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره بعد ما ذكر الأدلة على أن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة المعصومون لهم الولاية المطلقة على جميع الأموال والأنفس وفي جميع الأمور . والمقصود من جميع ذلك دفع ما يتوهم من أن وجوب إطاعته صلى الله عليه وآله وإطاعة الإمام عليه السلام مختص بالأوامر الشرعية ، وأنه لا دليل على وجوب طاعته في أوامره العرفية وسلطنته على الأموال والأنفس . وبالجملة فالمستفاد من الأدلة الأربعة بعد التتبع والتأمل أن للإمام سلطنة مطلقة على الرعية من قبل الله تعالى وأن تصرفهم نافذ على الرعية ماض مطلقا ( 3 ) . وما أفاده قدس سره كلام صحيح لا غبار عليه ، فبناء عليه للإمام عليه السلام التصرفات في أموال الصغار وفي أنفسهم مع وجود الأب والجد من قبل الأب . وفي تحقيق مسألة الولاية وأقسامها ، من التكوينية والتشريعية ، والمطلقة والمقيدة ، والكلية والجزئية محل آخر حققناها فيه ، والله هو العالم بحقائق الأمور . الأمر الثالث في الموصى به وهو إما عين أو منفعة ، وعلى كل واحد من التقديرين يعتبر في الوصية التمليكية
هامش
1 . النور ( 24 ) : 63 . 2 . انظر : " الغدير " ج 1 ، ص 18 . 3 . " المكاسب " ص 153 .