الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ) ( 3 ) وقال
النبي صلى الله عليه وآله كما في رواية أيوب بن عطية : " أنا أولى بكل مؤمن من نفسه " .
وقال صلى الله عليه وآله يوم غدير خم : " ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ " قالوا : بلى ، قال : " من
كنت مولاه فهذا على مولاه " ( 2 ) .
وقال الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره بعد ما ذكر الأدلة على أن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة
المعصومون لهم الولاية المطلقة على جميع الأموال والأنفس وفي جميع الأمور .
والمقصود من جميع ذلك دفع ما يتوهم من أن وجوب إطاعته صلى الله عليه وآله وإطاعة الإمام عليه السلام
مختص بالأوامر الشرعية ، وأنه لا دليل على وجوب طاعته في أوامره العرفية وسلطنته
على الأموال والأنفس . وبالجملة فالمستفاد من الأدلة الأربعة بعد التتبع والتأمل أن
للإمام سلطنة مطلقة على الرعية من قبل الله تعالى وأن تصرفهم نافذ على الرعية
ماض مطلقا ( 3 ) .
وما أفاده قدس سره كلام صحيح لا غبار عليه ، فبناء عليه للإمام عليه السلام التصرفات في
أموال الصغار وفي أنفسهم مع وجود الأب والجد من قبل الأب .
وفي تحقيق مسألة الولاية وأقسامها ، من التكوينية والتشريعية ، والمطلقة
والمقيدة ، والكلية والجزئية محل آخر حققناها فيه ، والله هو العالم بحقائق الأمور .
الأمر الثالث
في الموصى به
وهو إما عين أو منفعة ، وعلى كل واحد من التقديرين يعتبر في الوصية التمليكية
هامش
1 . النور ( 24 ) : 63 .
2 . انظر : " الغدير " ج 1 ، ص 18 .
3 . " المكاسب " ص 153 .