له وذلك لأنه لو كان الموصى له قبل الوصية في حال حياة الموصى وكان قبوله مؤثرا
فتصير الوصية ملكا للموصى له بمحض موت الموصى ، لحصول أركان العقد من
الإيجاب والقبول ، والشرط - أي موت الموصى - أيضا حصل على الفرض ، فلا يحتاج
إلى قبول الوارث ويلزم أن لا يؤثر رده ، لأن سبب ملكية الوصية مع الشرط حصل ،
فلا يحتاج إلى شئ آخر .
وفيه : أن هذا كلام عجيب ، لأن الشرط حصل في وقت ليس الموصى له قابلا
لأن يملك الموصى به ، لأن المفروض أنه ميت حال حصول الشرط وليس قابلا لأن
يملك فينتقل إلى ورثته ، فلا يحتاج إلى قبولهم .
ومقتضى القواعد الأولية هو أنه لو قلنا بأن الميت يملك ، فلو مات الموصى له في
حال حياة الموصى وقد قبل فيملك الموصى به وينتقل إلى ورثته ، ولا يحتاج إلى
قبولهم . وإن قلنا بأنه لا يملك فيرجع المال بعد موت الموصى إلى ورثته لا إلى ورثة
الموصى له ، سواء قبلوا أو لم يقبلوا .
لكن وردت روايات أن الموصى له لو مات في حياة الموصى يعطي المال ورثة
الموصى بدون اشتراط قبول من طرفهم في البين ، وقد عقد بابا في الوسائل بعنوان أن
الموصى له إذا مات قبل الموصى ولم يرجع في الوصية فهي لوارث الموصى له ، وفيه
روايات :
منها : رواية محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : " قضى أمير المؤمنين عليه السلام في
رجل أوصى لآخر والموصى له غائب ، فتوفى الموصى له الذي أوصى له قبل الموصى ،
قال عليه السلام : الوصية لوارث الذي أوصى له . قال : ومن أوصى لأحد شاهدا كان أو غائبا
فتوفى الموصى له قبل الموصى فالوصية لوارث الذي أوصى له إلا أن يرجع في وصيته
قبل موته " ( 1 ) .
هامش
1 . " الكافي " ج 7 ، ص 13 ، باب من أوصى بوصية فمات الموصى له . . . ، ح 1 ، " الفقيه " ج 4 ، ص 210 ، باب