تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
الوقت ، فلهم الرجوع على المضمون عنه . وأما لو كان الدين مؤجلا وضمن بإذن المضمون له ذلك الدين المؤجل مؤجلا ومات قبل انقضاء أجل الدين وحل ما عليه وأخذ المضمون له من تركته ، ليس لورثة الضامن الرجوع إلى المضمون عنه إلا بعد حلول أجل الدين الذي كان عليه قبل الضمان . والسر في ذلك : أن الدين الذي كان على المضمون عنه كان مؤجلا ، وبموت الضامن لا يحل الدين بالنسبة إلى المضمون عنه ، وإنما يحل بالنسبة إلى الضامن . وهذا بخلاف الصورة السابقة ، فإن أصل الدين كان حالا وإنما التأجيل جاء من قبل الضامن وذهب بموته ، ولذلك لورثته الرجوع على المضمون عنه . فرع : يجوز ضمان مال الجعالة المسمى بالجعل قبل فعل ما جعل عليه الجعل ، وكذا ضمان مال السبق والرماية وهو المسمى بالسبق - بفتح السين والباء - قبل حصول الغلبة على من يسابقه أو يراميه . وقد يقال : إن هذا من قبيل ضمان ما لم يجب ، لأنه قبل العمل في كلا البابين لا يثبت في ذمة المضمون عنه شئ كي ينقله إلى ذمة نفسه ، فلا وجه لصحة ضمانه بناء على أن الضمان عبارة عن التعهد بما في ذمة الغير ونقله إلى ذمة نفسه . ولكن يمكن أن يقال : إن الجاعل جعل الجعل في ذمته لعنوان من يرد ضالته عليه ، فيثبت في ذمة الجاعل ذلك الجعل بنفس العقد وان لم يعمل بالشرط بعد . وكذلك الأمر في باب السبق والرماية بنفس العقد يثبت في ذمة الشارط السبق - بفتحتين - قبل العمل وحصول السبق . غاية الأمر قبل العمل له أن يفسخ العقد فيكون كالبيع الخياري بعد قبض المبيع ، فإنه يثبت الثمن في ذمة المشتري بعد قبض المبيع وأن له الفسخ . ومعلوم أنه بالفسخ