تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
نعم لو أقر عند الحاكم وحكم الحاكم بالانفصال فيدخل في المسألة المعروفة ، وهي أنه هل يجب ترتيب الأثر على حكم الحاكم حتى مع علم المحكوم عليه بالخلاف أو قيام الحجة عنده على الخلاف أم لا ؟ وأخرى : يلاحظ هذا الاقرار بالنسبة إلى عمل المرأة التي تحته ، فإن صدقته في هذا الاقرار فيرجع إلى إقرارها بثبوت ما أقربه هذا الزوج . وحال هذا الاقرار حال إقرار الزوج في جميع ما ذكرنا ، ولا يجوز لها أن تتزوج بغير هذا الزوج إن كانت تعلم بكذب إقرار الزوج وتصديقها له ، ومع الشك وعدم قيام حجة على الوجود ولا على العدم ترجع إلى الأصول العملية ، وعلى أي حال لا أثر لاقراره ولا لاقرارها لها . وثالثة : يلاحظ هذا الاقرار بالنسبة إلى عمل غيرهما الذي لا يعلم كذبه . فلا شك في أنه لو أقر عند الحاكم يؤخذ بإقراره بالنسبة إلى فيما ضرره ، لا فيما نفعه ، ويكون حال الاقرار عند الحاكم بأن زوجته إحدى محارمه رضاعا حال الاعتراف بأنه مديون لزيد مثلا بكذا ، ويثبت ما أقربه بالنسبة إلى الأحكام والآثار التي للمقر به ، إذا كانت تلك الآثار عليها ، وكذلك يثبت بإقراره بالنسبة إلى الآثار التي عليها لا لها لغير الحاكم أيضا إذا لم يعلم بكذبه . والحاصل : أن الاقرار عند العقلاء نافذ بالنسبة إلى ما عليه لا بالنسبة إلى ماله ، وإلا فكل مدع في مقام الدعوى مقر ومعترف بما يدعيه ، والشارع أمضى ما سلكه العقلاء في إنفاذ الاقرار بما عليه . نعم هاهنا كلام في إنكاره للرضاع المحرم بعد ما أقر واعترف به ، وأنه هل يسمع منه هذا الانكار أم لا بل يعد من قبيل الانكار بعد الاقرار في باب الدعاوي والمخاصمات ، فلا يسمع ؟ .