تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
فحكم بحرمة هذه العناوين الحاصلة من الرضاع . وبعبارة أخرى : جعل الرضاع مثل النسب في ترتب حرمة النكاح على هذه العناوين الحاصلة منها . وأما العناوين الملازم لهذه العناوين في النسب - كعنوان أخت الابن ، بحيث يكون الابن ابنا نسبيا ، والأخت لذلك الابن أيضا إذا كان أختا نسبيا - فلا محالة لا يخلو من أحد أمرين : إما أن تكون بنتا له إذا كانت الأخت أختيته لذلك الابن باعتبار تولدهما من هذا الأب ، وإما أن تكون ربيبة له إن كانت أختيته باعتبار تولدهما من أم واحد ، ولا يشتركان في الأب . فالحرمة التي في أخت ابنه من جهة أحد الامرين : إما من جهة أنها ابنته أو من جهة أنها ربيبته ، وإلا لم يجعل الشارع عنوان أخت الابن موضوعا للحرمة ، ولذلك لو فرضنا - محالا - وجود أخت ابن في النسب مع عدم كونها ربيبة ولا بنتا لا تحرم ولكن هذا وقوعه في النسب محال . وأما في الرضاع فليس بمحال ، كما قلنا إن بنات المرضعة أو بنات صاحب اللبن وان كن من غير المرضعة أخوات من الرضاعة للمرتضع ، وليست بنتا ولا ربيبة لأبي المرتضع ، ولذلك لو لم تكن تلك النصوص الخاصة لم نقل بحرمتهن على أبي المرتضع . ولعمري هذا واضح لا يحتاج إلى إطالة الكلام . الجهة السادسة في أن الرضاع كما أنه إن حصل أحد العناوين المحرمة به قبل النكاح والتزويج يكون موجبا لحرمة التزويج يكون موجبا لبطلان الزوجية كذلك لو حصل بعد التزويج - بمعنى : أنه إن كانت زوجته غير محرمة عليه لعدم تعنونها واتصافها بأحد العناوين المحرمة لا نسبا ولا رضاعا - أحد العناوين المحرمة بواسطة الرضاع يكون
القواعد الفقهية — صفحة 381 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي