موجبا لصيرورة الزوجة المحللة محرمة .
كما أنه في النسب لو فرضنا أنه يمكن انقلاب عنوان المحلل إلى أحد العناوين
المحرمة ، لكنا نقول بالحرمة بعد . ما كانت محللة .
ولكن هذا الانقلاب في النسب لا يمكن بخلاف الرضاع ، فإنه من الممكن أن لا
تكون المرأة معنونة بعنوان محرم ، ثم يطرأ عليها عنوان المحرم بواسطة الرضاع بعد
التزويج .
ومعلوم أنه متى ما وجد موضوع الحكم يترتب الحكم عليه ، فالمايع الذي كان
خمرا وكان نجسا وحراما شربه متى صار خلا يصير طاهرا ويكون شربه حلالا ،
وكذلك الامر في العكس متى صار الخل خمرا يصير نجسا ويكون شربه حراما ،
فتغيير النسبة يرجع إلى تغير الموضوع ، غاية الأمر في النسب لا يمكن وفي العناوين
الحاصلة من الرضاع يمكن .
والسر في ذلك : أن العناوين الحاصلة من النسب من لوازم الوجود ، ولا يمكن
انفكاكها عن موضوعاتها ، بخلاف العناوين الحاصلة من الرضاع ، فإنها ليست من
لوازم الوجود .
وقد وردت في هذا المعنى - أي : في كون العنوان الحاصل من الرضاع اللاحق
على النكاح محرما - روايات :
منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لو أن رجلا تزوج جارية
رضيعة ، فأرضعتها امرأته فسد النكاح ) ( 1 ) .
فكل عنوان محرم حصل من الرضاع بالنسبة إلى زوجته التي كانت قبل الرضاع
زوجة له بالنكاح الصحيح يفسد نكاحه ، كما أن هذا العنوان لو كان حاصلا قبل
هامش
( 1 ) ( الكافي ) ج 5 ص 444 باب نوادر في الرضاع ح 4 ، ( وسائل الشيعة ) ج 14 ص 302 أبواب ما يحرم
بالرضاع باب 10 ح 1 .