تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
موجبا لصيرورة الزوجة المحللة محرمة . كما أنه في النسب لو فرضنا أنه يمكن انقلاب عنوان المحلل إلى أحد العناوين المحرمة ، لكنا نقول بالحرمة بعد . ما كانت محللة . ولكن هذا الانقلاب في النسب لا يمكن بخلاف الرضاع ، فإنه من الممكن أن لا تكون المرأة معنونة بعنوان محرم ، ثم يطرأ عليها عنوان المحرم بواسطة الرضاع بعد التزويج . ومعلوم أنه متى ما وجد موضوع الحكم يترتب الحكم عليه ، فالمايع الذي كان خمرا وكان نجسا وحراما شربه متى صار خلا يصير طاهرا ويكون شربه حلالا ، وكذلك الامر في العكس متى صار الخل خمرا يصير نجسا ويكون شربه حراما ، فتغيير النسبة يرجع إلى تغير الموضوع ، غاية الأمر في النسب لا يمكن وفي العناوين الحاصلة من الرضاع يمكن . والسر في ذلك : أن العناوين الحاصلة من النسب من لوازم الوجود ، ولا يمكن انفكاكها عن موضوعاتها ، بخلاف العناوين الحاصلة من الرضاع ، فإنها ليست من لوازم الوجود . وقد وردت في هذا المعنى - أي : في كون العنوان الحاصل من الرضاع اللاحق على النكاح محرما - روايات : منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لو أن رجلا تزوج جارية رضيعة ، فأرضعتها امرأته فسد النكاح ) ( 1 ) . فكل عنوان محرم حصل من الرضاع بالنسبة إلى زوجته التي كانت قبل الرضاع زوجة له بالنكاح الصحيح يفسد نكاحه ، كما أن هذا العنوان لو كان حاصلا قبل
هامش
( 1 ) ( الكافي ) ج 5 ص 444 باب نوادر في الرضاع ح 4 ، ( وسائل الشيعة ) ج 14 ص 302 أبواب ما يحرم بالرضاع باب 10 ح 1 .