تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
وفيه : أن سقوط زوجية الصغيرة معلول لاتيان عنوانها المحرم ، وهي البنتية على تقدير ، وكونها ربيبة دخل بأمها على تقدير آخر ، وهذان العنوانان مع عنوان الأمومة للكبيرة من قبيل المتضايفين وفي رتبة واحدة ، وفي تلك الرتبة زوجية الصغيرة لم تسقط ، لما قلنا من أن سقوطها من ناحية البنتية وكونها ربيبة اللتان في عرض أمومة الكبيرة ، فانفساخ الزوجية متأخر رتبة عن الأمومة ، وهذا المقدار يكفي في صدق عنوان أم الزوجة الذي هو موضوع حرمة النكاح . هذا ولكن يمكن أن يقال : إن المدار على حصول الأمومة في زمان كونها زوجة ، بمعنى : أن ( أم الزوجة ) أو عنوان ( أمهات نسائكم ) عند العرف عبارة عن أم المرأة التي تكون زوجة في زمان الذي هي أم لها ، وفيما نحن فيه لا يمكن ذلك ، لما قلنا من أن حصول نسبة الأمومة للمرضعة في زمان حصول نسبة البنتية - أو كونها ربيبة - للمرتضعة ، فزمان البنتية وكونها ربيبة متحد مع زمان الأمومة ، فلو كانت الزوجية أيضا حاصلة في زمان حصول الأمومة يرجع إلى أن تكون بنتا أو ربيبة مع كونها زوجة في زمان واحد ، وهذا مما لا يمكن وواضح الفساد . اللهم إلا أن يقال : يكفي في التحريم عنوان أم من كانت زوجته ، غاية الأمر في باب النسب لا ينفك هذا العنوان عن اجتماع الأمومة مع الزوجية وإن كان زمان الاجتماع قليلا ، لان الأمومة في النسب إذا كانت حاصلة في مورد تكون من أول وجود البنت إلى الأبد ، فلا محالة في أي زمان حصلت زوجيتها تكون أمومة الأخرى أيضا موجودة ، ولكن في الأمومة الحاصلة من الرضاع ليس الامر كذلك ، لأنه من الممكن حصول الزوجية في زمان - مع عدم وجود أمومة المرضعة - ثم تحصل الأمومة بواسطة الرضاع المحرم مع عدم كونها زوجة في ذلك الزمان ، وإلا تكون حرمة المرضعة متوقفة على كون المشتق حقيقة فيما انقضى عنه المبدأ . ومنها : أنه لو كانت زوجة أحدهما كبيرة وزوجة الآخر صغيرة ، فطلق كل واحد منهما زوجته وتزوج بزوجة الآخر ، فأرضعت الكبيرة الصغيرة ، فبناء على ما