لا رضاع ( 1 ) .
لا وجه له ، لما ذكرنا من أن المراد من الفطام هي مدة الرضاع ، لا الفطم والقطع
الخارجي .
ولا يتوهم أن قوله عليه السلام في رواية فضل بن عبد الملك ( الرضاع قبل الحولين قبل
أن يفطم ) ( 2 ) يدل على ما ذهب إليه العماني ، لأنه عليه السلام أخذ في موضوع الرضاع قيدين :
أحدهما أن يكون قبل الحولين . والثاني أن يكون قبل أن يفطم ، لأنه بعد ما فسر
الإمام عليه السلام الفطام بما ذكرناه يكون المراد من القيد الثاني عين ما هو المراد من القيد
الأول .
ولعل وجه ذكره مع الاستغناء عنه هو الإشارة إلى قوله صلى الله عليه وآله : ( لا رضاع بعد
فطام ) ( 3 ) وأن ما هو قبل الحولين قبل الفطام ، فالمراد من الفطام ليس إلا انقضاء
الحولين ، ولذلك قال في الجواهر : بل لم نتحقق خلاف الحسن أي : ابن أبي عقيل وهو
العماني ، لان المحكي عنه اعتبار الفطام ويمكن ارادته سن الفطام ( 4 ) .
ثم إنه نسب إلى الإسكافي قدس سره ثبوت التحريم قبل أن يفطم ، ولو كان الارتضاع بعد
مضي حولين عن سن المرتضع . ( 5 )
ولعل مدركه رواية داود بن الحصين المروية في الفقيه والتهذيب عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : ( الرضاع بعد الحولين قبل أن يفطم محرم ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ( مختلف الشيعة ) ج 7 ص 35 - 36 مسألة : 3 كتاب النكاح في الرضاع حكى قول ابن أبي عقيل
العماني .
( 2 ) تقدم راجع ص 371 هامش رقم ( 2 ) .
( 3 ) تقدم راجع ص 371 هامش رقم ( 1 ) .
( 4 ) ( جواهر الكلام ) ج 29 ص 296 في شروط الرضاع وأحكامه .
( 5 ) ( جواهر الكلام ) ج 29 ص 297 في شروط الرضاع وأحكامه حكى عن الإسكافي .
( 6 ) ( الفقيه ) ج 3 ص 476 ح 4667 باب الرضاع ح 7 ، ( تهذيب الأحكام ) ج 7 ص 318 ح 1314 باب :