تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
لا رضاع ( 1 ) . لا وجه له ، لما ذكرنا من أن المراد من الفطام هي مدة الرضاع ، لا الفطم والقطع الخارجي . ولا يتوهم أن قوله عليه السلام في رواية فضل بن عبد الملك ( الرضاع قبل الحولين قبل أن يفطم ) ( 2 ) يدل على ما ذهب إليه العماني ، لأنه عليه السلام أخذ في موضوع الرضاع قيدين : أحدهما أن يكون قبل الحولين . والثاني أن يكون قبل أن يفطم ، لأنه بعد ما فسر الإمام عليه السلام الفطام بما ذكرناه يكون المراد من القيد الثاني عين ما هو المراد من القيد الأول . ولعل وجه ذكره مع الاستغناء عنه هو الإشارة إلى قوله صلى الله عليه وآله : ( لا رضاع بعد فطام ) ( 3 ) وأن ما هو قبل الحولين قبل الفطام ، فالمراد من الفطام ليس إلا انقضاء الحولين ، ولذلك قال في الجواهر : بل لم نتحقق خلاف الحسن أي : ابن أبي عقيل وهو العماني ، لان المحكي عنه اعتبار الفطام ويمكن ارادته سن الفطام ( 4 ) . ثم إنه نسب إلى الإسكافي قدس سره ثبوت التحريم قبل أن يفطم ، ولو كان الارتضاع بعد مضي حولين عن سن المرتضع . ( 5 ) ولعل مدركه رواية داود بن الحصين المروية في الفقيه والتهذيب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( الرضاع بعد الحولين قبل أن يفطم محرم ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ( مختلف الشيعة ) ج 7 ص 35 - 36 مسألة : 3 كتاب النكاح في الرضاع حكى قول ابن أبي عقيل العماني . ( 2 ) تقدم راجع ص 371 هامش رقم ( 2 ) . ( 3 ) تقدم راجع ص 371 هامش رقم ( 1 ) . ( 4 ) ( جواهر الكلام ) ج 29 ص 296 في شروط الرضاع وأحكامه . ( 5 ) ( جواهر الكلام ) ج 29 ص 297 في شروط الرضاع وأحكامه حكى عن الإسكافي . ( 6 ) ( الفقيه ) ج 3 ص 476 ح 4667 باب الرضاع ح 7 ، ( تهذيب الأحكام ) ج 7 ص 318 ح 1314 باب :