تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
ورواية حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا رضاع بعد فطام ) . قلت : جعلت فداك وما الفطام ؟ قال : ( الحولين الذين قال الله عز وجل ) ( 1 ) ورواية فضل بن عبد الملك قال : ( الرضاع قبل الحولين قبل أن يفطم ) ( 2 ) . هذه هي الروايات المروية الواردة في هذا المقام . والمراد من ( الفطام ) في هذه الروايات ظاهرا هي المدة التي جعلها الشارع ظرفا للرضاع الكامل ، أي الحولين في قوله تعالى : ( والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة ) ( 3 ) لا بمعنى الانقطاع عن الرضاع ، سواء أكان قبل انقضاء الحولين أو بعدهما كما ربما يظهر من هذه اللفظة حسب الوضع اللغوي ، وإن كان في بعض كتب اللغة فسره بزمن الفطم ، وذلك لتفسير الصادق عليه السلام هذه الكلمة بما ذكرنا من الحولين في خبر حماد بن عثمان . فبناء على هذا لو فطم الولد قبل تمام المدة وتغذى بغذاء آخر ، ثم حصل الرضاع بعد انفطامه وقبل تمام الحولين تنشر الحرمة ، لان مفاد هذه الروايات بناء على ذلك التفسير المروي عدم التحريم بعد انقضاء الحولين . فقبل ذلك لا تدل على عدم حصول الرضاع المحرم ، فتشمله الاطلاقات ولو كان منفطما . فما نسب إلى العماني من لزوم أمرين : أحدهما عدم تمامية المدة والثاني عدم الانفطام فكما أنه بتمامية المدة لا رضاع ، كذلك بالانفطام - ولو كان قبل تمامية المدة -
هامش
ما يحرم بالرضاع 5 ح 2 . ( 1 ) ( الكافي ) ج 5 ص 443 باب : أنه لا رضاع بعد فطام ح 3 ، ( تهذيب الأحكام ) ج 7 ص 318 ح 1313 باب : ما يحرم من النكاح في الرضاع وما لا يحرم منه ح 21 ، ( الاستبصار ) ج 3 ص 198 ح 716 باب : مقدار ما يحرم من الرضاع ح 21 ، ( وسائل الشيعة ) ج 14 ص 291 أبواب ما يحرم بالرضاع باب 5 ح 5 . ( 2 ) ( الكافي ) ج 5 ص 443 باب : أنه لا رضاع بعد فطام ح 2 ، ( تهذيب الأحكام ) ج 7 ص 318 ح 1312 باب : ما يحرم من النكاح من الرضاع وما لا يحرم منه ح 20 ، ( الاستبصار ) ج 3 ص 198 ح 715 باب : مقدار ما يحرم من الرضاع ح 20 ، ( وسائل الشيعة ) ج 14 ص 291 أبواب ما يحرم بالرضاع باب 5 ح 4 . ( 3 ) البقرة ( 2 ) : 233 .