الاطلاقات ، ولا يلتزم به أحد .
هذا مضافا إلى أن بعض أقسام الرضاع من الميتة لا يمكن فيه دعوى
الانصراف ، كما إذا كان مثلا أربعة عشر رضعة في حال الحياة ورضعة واحدة - بناء
على القول بالخمسة عشر - في حال الممات ، فمثل هذا المورد لا يمكن أن يقال بعدم
شمول الاطلاقات له وانصرافها عنه ، فحينئذ بعدم القول بالفصل يتم المطلوب .
إلا أن يقال بقلب هذا الدليل ، بأنه في كثير من الصور تكون الاطلاقات منصرفة
عنها ، فتدخل تلك الصور تحت آية التحليل ، أي قوله تعالى : ( وأحل لكم ما وراء
ذلكم ) ( 1 ) وبعدم القول بالفصل يتم المطلوب ، ولو سقط كلا الدليلين بواسطة التعارض
عن الاعتبار فالمرجع أصالة الحل بالمعنى الذي ذكرنا .
ولكن أنت خبير بأن مسألة عدم القول بالفصل غير الاتفاق والاجماع المركب
على عدم الفصل ، والذي موجود فيما نحن فيه هو الأول وهو غير مفيد ، والمفيد هو
الثاني وليس بموجود فيما نحن فيه ، فلا مانع من الاخذ بالاطلاقات فيما تشمله ،
والرجوع إلى أصالة الحل أو آية التحليل في موارد الانصراف .
الشرط السادس : ذهب معظم الأصحاب إلى أن الرضاع الذي يكون سببا لنشر
الحرمة لا بد وأن يكون في حولي الرضاعة ، أي لا يكون الرضيع له أزيد من الحولين .
والدليل عليه - قبل الاجماع المدعى في المقام - قوله صلى الله عليه وآله فيما رواه الكافي عن
منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا رضاع بعد
فطام ) . ( 2 )
وحسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا رضاع بعد فطام ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) النساء ( 4 ) : 24 .
( 2 ) ( الكافي ) ج 5 ص 443 باب : أنه لا رضاع بعد فطام ح 5 ، ( وسائل الشيعة ) ج 14 ص 290 أبواب
ما يحرم بالرضاع باب 5 ح 1 .
( 3 ) ( الكافي ) ج 5 ص 443 باب : أنه لارضاع بعد فطام ح 1 ، ( وسائل الشيعة ) ج 14 ص 291 أبواب