تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
الاطلاقات ، ولا يلتزم به أحد . هذا مضافا إلى أن بعض أقسام الرضاع من الميتة لا يمكن فيه دعوى الانصراف ، كما إذا كان مثلا أربعة عشر رضعة في حال الحياة ورضعة واحدة - بناء على القول بالخمسة عشر - في حال الممات ، فمثل هذا المورد لا يمكن أن يقال بعدم شمول الاطلاقات له وانصرافها عنه ، فحينئذ بعدم القول بالفصل يتم المطلوب . إلا أن يقال بقلب هذا الدليل ، بأنه في كثير من الصور تكون الاطلاقات منصرفة عنها ، فتدخل تلك الصور تحت آية التحليل ، أي قوله تعالى : ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) ( 1 ) وبعدم القول بالفصل يتم المطلوب ، ولو سقط كلا الدليلين بواسطة التعارض عن الاعتبار فالمرجع أصالة الحل بالمعنى الذي ذكرنا . ولكن أنت خبير بأن مسألة عدم القول بالفصل غير الاتفاق والاجماع المركب على عدم الفصل ، والذي موجود فيما نحن فيه هو الأول وهو غير مفيد ، والمفيد هو الثاني وليس بموجود فيما نحن فيه ، فلا مانع من الاخذ بالاطلاقات فيما تشمله ، والرجوع إلى أصالة الحل أو آية التحليل في موارد الانصراف . الشرط السادس : ذهب معظم الأصحاب إلى أن الرضاع الذي يكون سببا لنشر الحرمة لا بد وأن يكون في حولي الرضاعة ، أي لا يكون الرضيع له أزيد من الحولين . والدليل عليه - قبل الاجماع المدعى في المقام - قوله صلى الله عليه وآله فيما رواه الكافي عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا رضاع بعد فطام ) . ( 2 ) وحسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا رضاع بعد فطام ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) النساء ( 4 ) : 24 . ( 2 ) ( الكافي ) ج 5 ص 443 باب : أنه لا رضاع بعد فطام ح 5 ، ( وسائل الشيعة ) ج 14 ص 290 أبواب ما يحرم بالرضاع باب 5 ح 1 . ( 3 ) ( الكافي ) ج 5 ص 443 باب : أنه لارضاع بعد فطام ح 1 ، ( وسائل الشيعة ) ج 14 ص 291 أبواب