( أقصى مدة الحمل تسعة أشهر ولا يزيد لحظة ، ولو زاد لحظة لقتل أمه قبل أن
يخرج ) ( 1 ) .
اللهم إلا أن يقال : إن مضمون هذا الخبر معلوم البطلان بالوجدان ، فلا يمكن
صدوره عن الإمام عليه السلام .
ولكن يمكن أن يقال : إن معلومية بطلانه بالوجدان غير معلوم ، لأن هذه أمور لا
يعرفها غير رب العزة جل جلاله ، هذا أولا .
وثانيا : صدر الرواية جملة مستقلة لا إشكال في مضمونه ، وهو قوله عليه السلام : ( أقصى
مدة الحمل تسعة أشهر ) فلا مانع من التعبد بصدوره ، وهو كاف في إثبات المطلوب .
وكرواية محمد بن حكيم ، عن أبي الحسن عليه السلام في حديث قال : قلت : فإنها ادعت
الحمل بعد تسعة أشهر ، قال عليه السلام : ( إنما الحمل تسعة أشه ر ) ( 2 ) .
وأما رواية أبان عن أبي عبد الله عليه السلام قال عليه السلام : ( إن مريم حملت بعيسى تسع
ساعات كل ساعة شهر ) ( 3 ) . فدلالتها على أن الحمل لا يزيد على تسعة أشهر غير
واضحة ، ولا يخلو عن المناقشة .
وعلى كل حال هذا القول - أي : أن أكثر الحمل لا يزيد على تسعة أشهر -
بحسب المدرك قوي ، للروايات المستفيضة ، وادعاء الاجماع فيه والشهرة المحققة .
وأما القول الثاني - أي كون أكثر الحمل عشرة أشهر الذي استحسنه المحقق في
الشرائع وقال : يعضده الوجدان ( 4 ) - فلا إجماع ولا رواية تدل عليه .
هامش
( 1 ) ( الكافي ) ج 6 ، ص 52 ، باب النوادر ( من كتاب العقيقة ) ، ح 3 ، ( تهذيب الأحكام ) ج 8 ، ص 115 ، ( وسائل
الشيعة ) ج 15 ، ص 115 ، أبواب أحكام الأولاد ، باب 17 ، ح 3 .
( 2 ) ( الكافي ) ج 6 ، ص 101 ، باب المسترابة بالجميل ، ح 2 ، ( وسائل الشيعة ) ج 15 ، ص 116 ، أبواب أحكام
الأولاد ، باب 17 ، ح 5 .
( 3 ) ( الكافي ) ج 8 ، ص 332 ، ح 516 ، ( وسائل الشيعة ) ج 15 ، ص 116 ، أبواب أحكام الأولاد ، باب 17 ، ح 7 .
( 4 ) ( شرائع الإسلام ) ج 2 ، ص 340 .