تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
صح هذا - أيضا يوجب أن يلحق الولد بصاحب الماء ، وإن قلنا بأن هذا الفعل حرام ، وكذلك لو انجذب الماء إلى الفرج في الحمام ودخل في الرحم ، وتكون الولد يلحق بصاحب الماء لو كان معلوما . وحاصل الكلام : أن كون الولد لصاحب الماء أمر تكويني ، لأنه هو نفس الماء ، غاية الأمر نما إلى أن جعله الله ولدا سويا ، فهو في سياق الزرع ، كما أن البذر إذا وقع في الأرض ينمو إلى أن يصير سنبلا بإرادة الله وجعله ، كذلك النطفة بعد ما وصل إلى الرحم القابل ينمو إلى أن يجعله الله ولدا وينشأه خلقا آخر ، فتبارك الله أحسن الخالقين . نعم في خصوص الزنا ألغى الشارع هذا الانتساب التكويني من حيث بعض الآثار لبعض المصالح ، ولعل عمدتها حفظ الجامعة عن الفجور . ومما ذكرنا ظهر الاشكال في كفاية الدخول في الدبر إلا مع الامناء واحتمال السبق وعدم الشعور به ، ولذلك حكى عن ابن إدريس في السرائر ( 1 ) وعن العلامة في التحرير ( 2 ) - قدس الله أسرارهما - عدم العبرة بالوطي دبرا ، وعدم اعتبارهما بالوطي في الدبر . إما في صورة عدم احتمال السبق ، أو لكون الاحتمال ضعيفا بدرجة يكون عند العقلاء بحكم العدم . الثاني : مضى ستة أشهر هلالية من زمان الوطي ، فلو كان أقل من ذلك وولدت تام الخلقة حيا لا يلحق بصاحب الفراش ، وذلك من جهة أنها أقل الحمل كتابا وسنة مستفيضة بل متواترة ، ولا خلاف في ذلك بين الأصحاب ، بل نسب الاتفاق إلى علماء الاسلام ، وقد نسب في الجواهر ( 3 ) إلى المفيد ( 4 ) والشيخ ( 5 ) - قدس سرهما - التخيير
هامش
( 1 ) ( جواهر الكلام ) ج 31 ، ص 223 . ( 2 ) ( جواهر الكلام ) ج 31 ، ص 223 . ( 3 ) ( جواهر الكلام ) ج 31 ، ص 230 . ( 4 ) ( المقنعة ) ص 538 . ( 5 ) ( النهاية ) ص 505 .