تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
ففي الوسائل عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( حمل الحسين عليه السلام ستة أشهر . وأرضع سنتين ، وهو قول الله عز وجل : ( وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) ( 1 ) ) ( 2 ) . هذا مضافا إلى أنه معارض بما ورد من أن ولادته عليه السلام في ثالث شعبان ، وولادة الحسن عليه السلام في النصف من رمضان ، ومعلوم أن الفصل بينهما أقل من السنة بما لا يتسامح . وأيضا ربما يستدل لهذا القول بما رواه حريز عمن ذكره ، عن أحدهما عليهما السلام في قول الله عز وجل ( يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد ) ( 3 ) قال عليه السلام : ( الغيض : كل حمل دون تسعة أشهر . وما تزداد : كل شئ يزداد على تسعة أشهر ، فلما رأت المرأة الدم الخالص في حملها فإنها تزداد بعدد الأيام التي رأت في حملها من الدم ) ( 4 ) . وظاهر هذه الرواية - على تقدير صحة سندها والإغماض عن إرسالها ، ومع الاغماض عن معارضتها الأقوى منها سندا ودلالة - هو أن المراد من الزيادة مقدار ما رأت الدم في حال حملها يزيد في مقدار الحمل ، فإن رأت الدم في حال الحمل خمسة أيام يزيد في مدة الحمل خمسة أيام ، فلا تدل على المقصود أي كون مدة أكثر الحمل سنة إلا على تقدير شاذ في غاية الشذوذ . بل يمكن أن يقال بأنه حال عادة ، وهو أن ترى الدم في كل شهر عشرة أيام كي يصير في مجموع تسعة أشهر الذي هو مدة الحمل تسعين يوما ، فيزيد هذا المقدار على تسعة أشهر ، فيكون المجموع سنة كاملة .
هامش
( 1 ) . الأحقاف ( 46 ) : 15 . ( 2 ) ( وسائل الشيعة ) ج 15 ، ص 118 ، أبواب أحكام الأولاد ، باب 17 ، ح 14 . ( 3 ) الرعد ( 13 ) : 8 . ( 4 ) . ( الكافي ) ج 6 ، ص 12 ، باب بدء خلق الإنسان وتقلبه في بطن أمه ، ح 2 ، ( تفسير العياشي ) ج 2 ، ص 204 ، ح 10 ، ( وسائل الشيعة ) ج 15 ، ص 116 ، أبواب أحكام الأولاد ، باب 17 ح 6 .