تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
هذا حال الاخبار التي استدلوا بها على هذا القول ولكن الشهيد الثاني - قدس سره - تمسك لاثبات هذا القول بوجوه : الأول : عدم دليل معتبر على الأقل من السنة ( 1 ) . وفيه : ما عرفت من وضوح دلالة بعض الروايات على أن أكثر الحمل تسعة أشهر ( 2 ) ، وقلنا لو كان ضعف في سندها فهو منجبر بعمل الأصحاب والشهرة المحققة ، وقد حكينا من جماعة ، الاجماع . وأما إجماع المرتضى - قدس سره - فوجهه في الجواهر على أن مراده منه نفي أكثر من السنة ، لاثبات السنة به ( 4 ) وهو توجيه حسن فلا يعارض هذا الاجماع . الثاني : الوجدان ، وهو ما إذا سافر الزوج بعد الوطئ مثلا إلى مكان بعيد لا يمكن وصوله عادة إليها ، وأيضا علم من الخارج من الامارات الموجبة لليقين والمفيدة للعلم أنه لم يصل إليها أجنبي ومع ذلك وضعت بعد مضي سنة من زمان الوطئ . وفيه : على فرض تسليم ما قيل ليس سبب الحمل منحصرا بوصول الزوج أو أجنبي إليها ، بل هناك احتمالات أخر معلومة لا يحتاج إلى الذكر . الثالث : أمره بالاحتياط بعد انقضاء تسعة أشهر من حين الوطئ في بعض الأخبار التي مفادها أن أكثر الحمل تسعة أشهر : منها : خبر محمد بن الحكيم عن أبي الحسن عليه السلام : قلت له : المرأة الشابة التي مثلها تحيض يطلقها زوجها ويرتفع حيضها كم عدتها ؟ قال : ( ثلاثة أشهر ) . قلت فإنها ادعت الحبل بعد الثلاثة أشهر قال عليه السلام ( عدتها تسعة أشهر ) . قلت : فإنها ادعت
هامش
( 1 ) ( مسالك الأفهام ) ج 1 ، ص 408 . ( 2 ) تقدم راجع ص 37 هامش رقم ( 1 ) . ( 3 ) ( الانتصار ) ص 154 . ( 4 ) ( جواهر الأحكام ) ج 31 ، ص 227 .
القواعد الفقهية — صفحة 40 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي