تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
الزوجية بالعقد الدائم أو المنقطع ، ولكن لا يبعد كونه كناية عن الوطي الشرعي المحلل مقابل الزنا ، فيشمل الملك والتحليل ، بل وطي الشبهة إن كان المراد من الوطي المحلل المحلل ظاهرا وإن كان حراما واقعيا . ولكن الأخير لا يخلو عن إشكال ، لبعد أن يكون المراد من هذه اللفظة هو الوطي الحلال ، ولو كان حلالا ظاهريا . وعلى كل حال هذه الروايات تدل على أن اللبن الناشئ من الزنا لا يكون محرما ، كما أنها تدل على أن لبن الحاصل من الوطي الحلال واقعا سواء أكان حليته من جهة أن الواطي زوج أو مالك أو محلل عليه من قبل المالك . نعم في شمولها للوطي بالشبهة إشكال كما ذكرنا . وأما قوله عليه السلام - فيما رواه في الصحيح - [ عن ] عبد الله بن سنان ( هو ما أرضعت امرأتك ) محمول على الغالب ، وإن هذه اللفظة أيضا مثل لفظة ( فحلها ) كناية عن الوطي الشرعي الصحيح ، وعبر عن هذا المعنى بامرأتك ، لان غالب الوطي الصحيح الحلال واقعا يكن مع امرأته في أغلب الأشخاص وفي أغلب الأعصار والأمصار . بقي الكلام في الوطي بالشبهة ، وأنه هل ملحق بالوطي الصحيح من جهة حليته الظاهرية أو ملحق بالزناء من جهة حرمته الواقعية ؟ فيه وجهان : قد يقال بأن عمومات التحريم ومطلقاته أنه خصصت أو قيدت - بما ذكر في جملة من الروايات من أن يكون اللبن - بعنوان لبن امرأتك أو عنوان أن يكون لبن فحلها ، وهذان العنوانان لا ينطبقان على الوطي بالشبهة . وقد أجبنا عن هذا بأن هذين العنوانين يمكن أن يكونا كنايتين عن الوطي الصحيح الشرعي .