وههنا فروع
الأول : هل يشترط في نشر الحرمة بقاء المرأة في حبال الرجل إلى تمام الرضاع
بحيث لو طلقها قبل ذلك ، أو مات عنها قبل أن يتم الرضاع لا يكون الرضاع محرما أو
لا ؟ وجهان .
وقد ادعى الاجماع على عدم لزوم البقاء ، وقد بينا حال هذه الاجماعات فلا
نعيد .
وجه الاشتراط هو قوله عليه السلام في الروايات السابقة في تفسير الرضاع ( هو ما
أرضعت امرأتك ) والمشتق ليس حقيقة فيما انقضى المبدأ عنه ، فلا يصدق على المطلقة
والمتوفى عنها زوجها هذا العنوان .
وأما عنوان ( فحلها ) الذي في بعض الروايات الأخر فيصدق حتى مع الطلاق
وأن يتوفى عنها زوجها
ويرد [ على ] هذا الوجه ما بينا سابقا ، من أن هذا العنوان ليس المراد منه إلا
الوطي الصحيح الشرعي ، وهذا المعنى لا منافاة له مع هذين كما هو واضح ، إذ الموت
والطلاق لا يقطعان نسبة اللبن عنه ، وأيضا لا فرق بين أن يرتضع في العدة أو بعد
تماميتها .
نعم بناء إلى اعتبار كون الرضاع المحرم في الحولين يلزم أن لا يكون خارجا
عن الحولين ، ومن هذه الجهة لا فرق بين أن يكون قبل الطلاق والوفاة أو بعدهما ،
وكذلك لا فرق بين أن يكون في العدة أو في خارجها ، لان هذا شرط آخر في
الرضاع معتبر بدليل آخر .
الثاني : في أنها لو تزوجت بعد أن طلقها أو مات عنها ، فإذا لم تجعل من الثاني
فالحكم كما لو لم تتزوج ، لان صرف يزوجها لم يمنع عن استناد اللبن إلى زوجها
القواعد الفقهية — صفحة 342
مساهمون: السيد البجنوردي
ص٣٤٢