هذا الأصل أعني أصالة عدم حصول أحد هذه العناوين .
وحاصل الكلام في هذا المقام : أن الأصل الحكمي بحسب طبعه الأولى هي الحلية
لو لم يكن مخصصا بالاجماع على الاحتياط في باب الفروج في الشبهات المصداقية ،
والأصل الموضوعي حاكم عليه مطلقا سواء أكان موافقا له أو كان مخالفا له .
والأصول الجارية في الموضوع غالبا تكون رافعة لموضوع الحرمة ، وقد تكون في
الموارد القليلة موجبة لاثبات موضوع الحرمة ، وذلك في كل مورد يكون الأصل
الموضوعي مثبتا لبعض أجزاء الموضوع المركب ، أو بعض شرائطه وقيوده ، ويكون
البعض الآخر من ذلك الموضوع المركب محرزا بالوجدان كي يكون الموضوع المركب
بعضه محرزا بالأصل وبعضه بالوجدان .
هذا تمام الكلام في حكم الشك في تحقق الرضاع مفهوما ومصداقا من حيث
الرجوع إلى الاطلاقات ، ومن حيث الرجوع إلى الأصول العملية .
الجهة الرابعة
في شرائط تحقق الرضاع
وهي أمور :
[ الشرط ] الأول : يشترط أن يكون اللبن عن نكاح صحيح أي وطي غير محرم ،
فإذا كان عن الفجور بامرأة فلا يكون محرما وموجبا لنشر الحرمة قطعا إجماعا
بقسميه كما عن الجواهر . ( 1 ) وقد حققنا في الأصول عدم حجية مثل هذه الاجماعات
التي لها مدرك بل مدارك من الاخبار .
فالعمدة في دليل هذا الحكم قوله عليه السلام فيما رواه دعائم الاسلام عن علي عليه السلام : أنه
هامش
( 1 ) ( جواهر الكلام ) ج 29 ص 265 و 266 .