تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
هذا الأصل أعني أصالة عدم حصول أحد هذه العناوين . وحاصل الكلام في هذا المقام : أن الأصل الحكمي بحسب طبعه الأولى هي الحلية لو لم يكن مخصصا بالاجماع على الاحتياط في باب الفروج في الشبهات المصداقية ، والأصل الموضوعي حاكم عليه مطلقا سواء أكان موافقا له أو كان مخالفا له . والأصول الجارية في الموضوع غالبا تكون رافعة لموضوع الحرمة ، وقد تكون في الموارد القليلة موجبة لاثبات موضوع الحرمة ، وذلك في كل مورد يكون الأصل الموضوعي مثبتا لبعض أجزاء الموضوع المركب ، أو بعض شرائطه وقيوده ، ويكون البعض الآخر من ذلك الموضوع المركب محرزا بالوجدان كي يكون الموضوع المركب بعضه محرزا بالأصل وبعضه بالوجدان . هذا تمام الكلام في حكم الشك في تحقق الرضاع مفهوما ومصداقا من حيث الرجوع إلى الاطلاقات ، ومن حيث الرجوع إلى الأصول العملية . الجهة الرابعة في شرائط تحقق الرضاع وهي أمور : [ الشرط ] الأول : يشترط أن يكون اللبن عن نكاح صحيح أي وطي غير محرم ، فإذا كان عن الفجور بامرأة فلا يكون محرما وموجبا لنشر الحرمة قطعا إجماعا بقسميه كما عن الجواهر . ( 1 ) وقد حققنا في الأصول عدم حجية مثل هذه الاجماعات التي لها مدرك بل مدارك من الاخبار . فالعمدة في دليل هذا الحكم قوله عليه السلام فيما رواه دعائم الاسلام عن علي عليه السلام : أنه
هامش
( 1 ) ( جواهر الكلام ) ج 29 ص 265 و 266 .