تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
ولا يرد على هذا التوجيه ما ذكره شيخنا الأعظم قدس سره من أنه لو بنينا على ورود التقييد مورد الغالب لينسد باب الاستدلال على اعتبار كثير من الشروط ، لتطرق هذا الاحتمال في كثير منها إن لم يكن في جميعها ( 1 ) . وذلك لان المتبع هي الظهورات ، ولا شك في أن القيود تختلف بحسب ظهورها ، وليست على نسق واحد ، وحيث أن المشهور ذهبوا إلى الالحاق بالزوجة وما في حكمها في نشر الحرمة ، وإن تمسك بعضهم بوجوه استحسانية لا يخرج عن كونها قياسا باطلا ، إلا أن فهمهم مما يؤيد هذا الوجه الذي ذكرنا في المراد من هذين العنوانين ، ولا أقل من الاجمال ، فيكون المرجع هي العمومات والاطلاقات . وأما دعوى انصراف العمومات والاطلاقات عن الوطي بالشبهة ، فدعوى بلا بينة ولا برهان . ثم إن في نشر الحرمة بالارتضاع من الخنثى المشكل إشكال ، لان حصول الولد لها من الوطي الصحيح الشرعي الذي من شرائط نشر الحرمة بناء على عدم وجود طبيعة ثالثة من أمارات أنه امرأة ، فليس من الخنثى المشكل ، والخنثى المشكل تصوير الوطي الصحيح في حقه مشكل ، إلا أن يكون الوطي بالشبهة ، فيكون فيه جهتان من الاشكال : من جهة كونه خنثى ، ومن جهة أن وطيها وطي بالشبهة . وفي الجواهر استدل على العدم ، بقول الباقر عليه السلام : ( لا يحرم الرضاع أقل من يوم وليلة ، أو خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة ) ( 2 ) . فإحراز كون المرضعة امرأة لازم ، وفي الخنثى المشكل لا طريق إلى ذلك حسب الفرض ، وإلا ليس بمشكل . ولكن وفيه ما ذكرنا من ورود هذه الألفاظ مورد الغالب .
هامش
( 1 ) ( كتاب المكاسب ) ص 377 . ( 2 ) ( جواهر الكلام ) ج 29 ص 267 .