وما رواه الشيخ أيضا في الصحيح عن عبد الله بن سنان قال : سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن لبن الفحل ؟ قال : ( هو ما أرضعت امرأتك من لبنك ولبن ولدك ولد
امرأة أخرى فهو حرام ) ( 1 ) .
وما رواه في الكافي عن بريد العجلي في حديث قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن
قول رسول الله صلى الله عليه وآله : ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) فسر لي ذلك ؟ قال :
فقال عليه السلام : ( كل امرأة أرضعت من لبن فحلها ولد امرأة أخرى من جارية أو غلام
فذلك الذي قال رسول الله صلى الله عليه وآله ) الحديث ( 2 ) .
ويظهر من هذه الروايات أن الرضاع المحرم لا بد له من أمرين :
أحدهما : أن يكون عن ولادة .
ثانيهما : أن يكون اللبن لبن فحل المرأة شرعا ، فلو در لبنها عن غير ولادة لا
يكون محرما ، فضلا عن أن يكون اللبن من ذكر أو خنثى المشكل ولو لم يكن من
فحل المرأة شرعا أيضا لا يكون محرما .
أما الأمر الأول ، فلقوله عليه السلام ( لا ) في جواب من قال : امرأة در لبنها من غير ولادة
أيحرم ؟ الخ .
وأما الثاني ، فلقوله عليه السلام - في تفسيره قوله رسول الله صلى الله عليه وآله يحرم من الرضاع ما
يحرم من النسب - ( كل امرأة أرضعت من لبن فحلها ولد امرأة أخرى من جارية أو
غلام فذلك الذي قال رسول الله صلى الله عليه وآله ) .
ولفظة ( الفحل ) في هذه الروايات وإن كان ظاهرا في الزوج ، سواء أكان حصول
هامش
( 1 ) ( تهذيب الأحكام ) ج 7 ص 319 ح 1316 باب : ما يحرم من النكاح من الرضاع وما لا يحرم منه ح 24 ،
( الاستبصار ) ج 3 ص 199 ح 719 باب : ان اللبن للفحل ح 1 ، ( وسائل الشيعة ) ج 14 ص 294 أبواب
ما يحرم بالرضاع باب 6 ح 6 .
( 2 ) ( ( الكافي ) ج 5 ص 442 باب : صفة لبن الفحل ح 9 ، ( وسائل الشيعة ) ج 14 ص 293 أبواب ما يحرم
بالرضاع باب 6 ح 1 .