المسمى بالمتعة في اصطلاح الفقهاء وعند العرف أيضا ، أو يكون مالكا لها . وأما
التحليل سنتكلم فيها ، وسعد بن أبي وقاص يدعيه لأخيه بالزنا وقد عرفت أنه صلى الله عليه وآله
حكم لزمعة : ( الولد للفراش وللعاهر الحجر ) .
وإلحاق الولد بصاحب الفراش قد عرفت أنه فيما أن يكون له عقلا وشرعا . أما
الامكان العقلي العادي هو أنه لا يلزم من الانتساب إليه محال بحسب العادة ، كأن
يكون الزوج مسافرا مدة طويلة لا يمكن وصوله إليها عادة ، أو كان غائبا لجهة أخرى
غير المسافرة لا يمكن له الوصول إليها ، أو لا يكون للزوج أو المالك إمناء لمرض ، أو
لشيخوخة أو لأي علة أخرى .
وخلاصة الكلام : أنه لا يكون الانتساب إلى صاحب الفراش - سواء أكان
زوجا لها بالعقد الدائم أو المنقطع ، أو كان مالكا لها ، أو كان مالكها حللها له بناء على
أن التحليل أيضا يوجب صيرورة المحللة له صاحب فراش كما أنه ليس ببعيد - من
قبيل وجود المعلول بدون العلة .
وأما الامكان شرعا فذكر الفقهاء - قدس الله أسرارهم - له شروط ثلاثة :
الأول : الدخول ولو دبرا ، وقال : بعضهم وإن لم ينزل ، فإن كان المراد عدم العلم
بالانزال مع احتماله فله وجه ، وأما إن كان مرادهم من عدم الانزال هو العلم بعدمه
فهذا عجيب ، لأن مرجعه إلى وجود المسبب بدون السبب .
وأما ما أفاده صاحب الجواهر - قدس سره - في هذا المقام بقوله : ولعله لتحرك
نطفة الامرأة واكتسابها العلوق من نطفة الرجل في محلها ، أو غير ذلك من الحكم التي
لا يحيط بها إلا رب العزة ( 1 ) ، فهذا الذي قال من تحرك النطفة إلى قوله ( في محلها ) يشبه
أن يكون أمرا خياليا لا واقعيا . وأما قوله - قدس سره - أو غير ذلك من الحكم إلى
آخره .
هامش
( 1 ) ( جواهر الكلام ) ج 31 ، ص 223 .