تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
ففيه أنه حق لو جاء دليل قطعي على أنه بدون إنزال صاحب الفراش يلحق به ، ولكن الامر ليس كذلك ، بل هنا قاعدة وأمارة شرعية ، وهو قوله صلى الله عليه وآله : ( الولد للفراش وللعاهر الحجر ) وبينا أنها أمارة لكون الولد لصاحب الفراش في ظرف إمكان ذلك عادة ، وبدون الانزال لا يمكن ، ولذلك قال في الرياض ما خلاصته أن إلحاق الولد بصاحب الفراش مشروط بما إذا كان تولده من مائه محتملا ولو باحتمال بعيد ، وفي غيره إشكال ( 1 ) . وان حكى الاطلاق عن الأصحاب واحتمل الاجماع ، فاعتبار الدخول ليس لموضوعية فيه ، بل من جهة كونه مقدمة لوصول الماء إلى رحمها ، ولذلك لو وصل الماء إلى رحمها من غير الدخول ، كما إذا لاعبها وأنزل على الفرج ووصل الماء إليها من غير الدخول يلحق بصاحب الفراش الملاعب قطعا ، وقد شاهدنا في عصرنا مواليد تكونوا من ماء أبيهم مع عدم زوال بكارة أمهم ، وأولدتهم القوابل بالعلاج . وروى في قرب الإسناد بإسناده عن أبي البختري عن جعفر بن محمد عليه السلام عن أبيه عليه السلام أن رجلا أتى علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : إن امرأتي هذه حامل وهي جارية حدثة ، وهي عذراء ، وهي حامل في تسعة أشهر ، ولا أعلم إلا خيرا وأنا شيخ كبير ما افترعتها ، وأنها لعلى حالها ، فقال له علي عليه السلام : ( نشدتك الله هل كنت تهريق على فرجها ؟ ) إلى أن قال عليه السلام : ( وقد ألحقت بك ولدها فشق عنها القوابل ، فجاءت بغلام فعاش ) ( 2 ) . ورواية أخرى بهذا المضمون نقلها في الوسائل عن المفيد - قدس سره - في الإرشاد ( 3 ) . وظهر مما ذكرنا أن إدخال ماء الرجل بتوسط الإبر في الرحم - كما يقولون لو
هامش
( 1 ) ( رياض المسائل ) ج 2 ، ص 154 . ( 2 ) ( قرب الإسناد ) ص 149 ، ح 541 ، أحاديث متفرقة . ( 3 ) ( الإرشاد ) للمفيد ، ص 112 و 113 ، ( وسائل الشيعة ) ج 15 ، ص 114 ، أبواب أحكام الأولاد ، باب 16 ، ح 2 .