تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
وأما الجملة الثانية : فالعاهر هو الزاني ، والحجر معناه معلوم . وقيل في معنى هذه الجملة : إنها كناية عن طرد الزاني ورده عن دعواه الولد ، كما أن الكلب يطرد بالحجارة ، وقيل : بأن المراد من الزاني هو المحصن وهو لا يعطى له الولد ، بل يرمى بالحجارة حتى يهلك أي يحد بهذا الحد الذي عينه الشارع للزاني المحصن . والأول أولى وإن كان الذي يتبادر إلى الذهن أولا هو الثاني . وجه الأولوية : هو أن ظاهر الحديث الشريف أن أمارية الفراش ليست مخصوصة بكونها في مقابل الزاني المحصن ، بل تكون أماريته عامة في قبال كل زان ، بل في قبال كل واطئ ليس بصاحب الفراش وإن لم يكن زانيا ، فحمله على المعنى الثاني خروج عما هو المتفاهم العرفي من ظاهر الحديث ، ويكون من قبيل التخصيص بلا مخصص . [ الجهة ] الثالثة في بيان جملة من موارد تطبيقها فنقول : الأول : أن يكون في مقابل الفراش زناء فقط ، ويمكن الالحاق بكل واحد منهما خارجا أي ليس شئ يمنع المنع عن إلحاقه بأحدهما لا شرعا ولا تكوينا لولا معارضة أحدهما بالآخر ولولا هذه القاعدة . وهذا القسم هو القدر المتيقن من موارد هذه القاعدة ، وكان هذا هو مورد الحديث الشريف في دعوى سعد بن أبي وقاص ، ودعوى عبد بن زمعة ، حيث أن عبد بن زمعة يدعى الولد لزمعة الذي هو صاحب الفراش ، لأنه كان مالكا للجارية . والفراش يتحقق بأحد أمرين إما أن يكون زوجا لها بالعقد الدائم أو الموقت