تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
الكلي بقسميه - أي سواء أكان في ذمته أو في ذمة غيره - إجماعي لا خلاف فيه . وأما الشرط الثاني : أي كونه مملوكا ، لان غير المملوك إما لأنه ليس مما يملك كالخنزير وكلب الهراش ، لأنه ليس له منفعة يسبله . وإما من جهة أنه ملك غيره ، فتصرفاته فيه غير نافذة . وأما مسألة الفضولي فقد تقدم الكلام فيه . وأما الشرط الثالث : أي يمكن الانتفاع بها مع بقائها ، فلو كان من المأكولات والمشروبات حيث أن الانتفاع بها بإتلافها أكلا أو شربا فلا يصح وقفها ، لعدم تصوير حبس العين فيها مع تسبيل ثمرتها ، وهذا واضح جدا . وأما الشرط الرابع : وهي أن يكون له البقاء مدة معتدة بها ، من جهة عدم صدق تحبيس الأصل وتسبيل ثمرته ، مع عدم بقاء مدة معتدة بها ، فلا يصدق هذا المعنى على وقف الورد للشم ، لعدم بقائه مدة يصدق عليه حبس الأصل وتسبيل ثمرته عرفا . وأما الشرط الخامس : أي كانت للعين الموقوفة منفعة محللة ، كي يصدق عليه التسبيل ، خصوصا إذا كان صحة الوقف مشروطا بقصد القربة ، فإذا كانت المنفعة التي يقفها لأجل تسبيل تلك المنفعة محرمة فكيف يتقرب بمثل هذا الوقف إلى الله وكيف يقال : إن الواقف سبلها في سبيل الله تعالى ؟ وهذا الأخير بناء على ما استظهرنا من التسبيل أن المراد من هذه الكلمة جعلها في سبيل الله تعالى . وأما الشرط السادس : وهو أن لا يكون متعلقا لحق الغير المانع عن التصرف . ووجه هذا الاشتراط واضح ، لأنه إذا كانت العين لا يجوز التصرف فيها ببيع أو هبة أو صلح أو غير ذلك بواسطة كونها متعلقا لحق الغير ، كالعين المرهونة أو الأعيان التي تركها الميت مع كون دينه مستوعبا لتمام التركة ، فبناء على الانتقال إلى الورثة ولكن متعلقة لحق الديان ، وكالأموال غير المخمسة أو غير المزكاة بناء على كونها متعلقة لحق السادات أو لحق الفقراء وأمثال المذكورات .