النفس وباطل لكنه لا ربط له بمحل كلامنا ، مضافا إلى أنه خلاف ظاهر هذه
الروايات .
ينفيه : قوله عليه السلام : ( يرجع ميراثا ) لما بينا من أن الرجوع هو العود بعد الخروج ،
وهذا لا يلائم مع ما قال .
وأما اعتذاره عن هذا : أنه بملاحظة قصده الوقف وعقده عليه - وان الوقف مما
يخرج - فعجيب .
وأما ما أوردوا على صحته وقفا :
منها : أنه خلاف مقتضى عقد الوقف .
وأجبنا عنه : أنه خلاف اقتضاء إطلاق العقد ، لا أنه خلاف مقتضى العقد مطلقا .
ومنها : أنه خلاف اشتراط الدوام في الوقف .
وأجبنا عنه : أن اشتراط الدوام على فرض تماميته هو الدوام في مقابل التوقيت ،
كان يقول : وقفت هذا سنة أو أزيد أو أقل .
ومنها : أنه يرجع إلى الوقف على النفس
وفيه : أنه في الحقيقة شرط زوال الوقف لا أن يكون الوقف باقيا ، ويكون هو
الموقوف عليه .
ومنها : التعليق وأن التعليق في العقد موجب لبطلانه إجماعا .
وفيه : أن دعوى الاجماع في مورد الخلاف لا ينبغي أن يصدر من الفقيه مضافا
إلى أن العقد لا تعليق فيه ، وإيقاع الوقف منجز لا تعليق فيه ، وإنما الشرط أثره رفع
الوقف لا تعليقه ، فلا تعليق لا في الانشاء ولا في المنشأ .
القواعد الفقهية — صفحة 274
مساهمون: السيد البجنوردي
ص٢٧٤