تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
بحيازة الموقوف عليهم له . وأما القول بأنه ليس هناك في الوقف على الجهات العامة من يقبضه . وقد تقدم نظير هذا الكلام في اشتراط الوقف بالقبول وقد أجبنا عنه بأنه إما أن يقبل الحاكم أو أحد مصاديق تلك العناوين . ونقول هاهنا أيضا نظير ما تقدم ، مضافا إلى أن مقتضى الأصل أيضا هو اعتبار القبض فيه ، إذ ليس عموم يتمسك به لعدم الاعتبار . أما قوله عليه السلام : ( الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ) ( 1 ) فلما ذكرنا من أن هذه الجملة ناظرة إلى أحكام الوقف بعد الفراغ عن تحقق ماهيته ، وفيما نحن فيه من المحتمل أن يكون القبض دخيلا في تحقق ماهيته ، بناء على أنه شرط صحته لا لزرمه . وأما قوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) فلاحتمال عدم كونه عقدا ، بل يكون إيقاعا ، فيكون خارجا عن موضوع عموم الآية . ولكن تقدم أنه عقد فالتمسك لاحتياج كل وقف إلى القبض لصحته أو للزومه بالروايات أولى . وعلى تقدير لزوم القبض حتى في الوقف على الجهات يكفي قبض المتولي أو الحاكم أو أحد المسلمين ممن كان مصداقا لتلك الجهة إن كان قبضه بعنوان أنه مصداق لتلك الجهة ، فلو عبر أحد المسلمين من القنطرة التي وقفها لأجل عبور المسلمين بعنوان أنه من مصاديق هذه الجهة فهذا يعتبر قبضا منه لتلك القنطرة . الشرط الثاني من شرائط الوقف الدوام . فلو قال : وقفت هذا الخان - مثلا - على الزوار مدة عشر سنين ، فلا يصح ولا يقع وقفا . وقد ادعى الاجماع على اعتبار هذا الشرط ، وتمسكوا أيضا بوجوه أخر :
هامش
تقدم راجع ص 229 هامش رقم ( 1 ) .