بحيازة الموقوف عليهم له .
وأما القول بأنه ليس هناك في الوقف على الجهات العامة من يقبضه . وقد تقدم
نظير هذا الكلام في اشتراط الوقف بالقبول وقد أجبنا عنه بأنه إما أن يقبل الحاكم أو
أحد مصاديق تلك العناوين .
ونقول هاهنا أيضا نظير ما تقدم ، مضافا إلى أن مقتضى الأصل أيضا هو اعتبار
القبض فيه ، إذ ليس عموم يتمسك به لعدم الاعتبار .
أما قوله عليه السلام : ( الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ) ( 1 ) فلما ذكرنا من أن هذه
الجملة ناظرة إلى أحكام الوقف بعد الفراغ عن تحقق ماهيته ، وفيما نحن فيه من المحتمل
أن يكون القبض دخيلا في تحقق ماهيته ، بناء على أنه شرط صحته لا لزرمه .
وأما قوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) فلاحتمال عدم كونه عقدا ، بل يكون إيقاعا ،
فيكون خارجا عن موضوع عموم الآية . ولكن تقدم أنه عقد فالتمسك لاحتياج كل
وقف إلى القبض لصحته أو للزومه بالروايات أولى .
وعلى تقدير لزوم القبض حتى في الوقف على الجهات يكفي قبض المتولي أو
الحاكم أو أحد المسلمين ممن كان مصداقا لتلك الجهة إن كان قبضه بعنوان أنه
مصداق لتلك الجهة ، فلو عبر أحد المسلمين من القنطرة التي وقفها لأجل عبور
المسلمين بعنوان أنه من مصاديق هذه الجهة فهذا يعتبر قبضا منه لتلك القنطرة .
الشرط الثاني من شرائط الوقف الدوام . فلو قال : وقفت هذا الخان - مثلا - على
الزوار مدة عشر سنين ، فلا يصح ولا يقع وقفا .
وقد ادعى الاجماع على اعتبار هذا الشرط ، وتمسكوا أيضا بوجوه أخر :
هامش
تقدم راجع ص 229 هامش رقم ( 1 ) .