تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
نعم يبقى كلام في أن قبض بعض الموقوف عليهم يكفي عن قبض الآخرين أم لا بل يقسط ويكون صحيحا أو لازما بالنسبة إلى حصة ذلك البعض فقط ؟ الظاهر أنه يحتاج إلى قبض جميع الطبقة الأولى ، ولا يكفي قبض بعضهم عن الآخرين ، أما أولا : فلان ظاهر قوله عليه السلام : ( إذا لم يقبضوا حتى يموت فهو ميراث ) أن اللزوم أو الصحة متوقف على قبض الجميع ، وكذلك قوله عليه السلام في صحيحة صفوان : ( ولم يخاصموا حتى يحوزوها ) . وثانيا : أن الموقوف عليه جميعهم ، فإذا كان قبض الموقوف عليه شرطا في صحة الوقف أو في لزومه ، فيجب قبض الجميع . إن قلت : إن الطبقات المتأخرة أيضا هم الموقوف عليهم ، فبناء على هذا يجب أيضا قبضهم . أقول : إن الطبقة الأولى إذا قبضوا كلهم إما أن يتم الوقف فلا مجال لاشتراط قبض الباقين لحصول الصحة أو اللزوم ، لأنه من قبيل تحصيل الحاصل المحال . وإما أن لا يتم فلا يتم إلى الأبد فيما إذا كان وراء كل طبقة طبقة ، وهذا شئ مستنكر ومخالف للضرورة الفقهية ، فلا بد من القول بأنه يتم بقبض الطبقة الأولى ، فلا يحتاج إلى قبض سائر الطبقات . نعم لو وقف على أولاد زيد نسلا بعد نسل - مثلا - وكان لزيد أولاد موجودين حال الوقف ، وقبضوا فتجدد له أولاد أو ولد واحد مثلا ، لا يبعد أن يكون قبض الولد المتجدد أيضا معتبرا في صحة الوقف أو لزومه ، لأنهم أيضا من الطبقة الأولى وإن كان القول بتمامية الوقف بقبض الموجودين حال الوقف أيضا له وجه . وأما الموجودين حال الوقف من الطبقة الأولى إن قبض بعضهم دون بعض ، فهل يصح الوقف أو يلزم في التمام ، أو لا يصح في التمام أو يصح بالنسبة إلى حصة القابضين دون الباقين ؟ وجوه ، والأظهر هو الوجه الأخير .