الشك بها .
وأما الاستدلال لاعتبار اذن الواقف بقوله عليه السلام : ( فكل ما لم يسلم فصاحبه فيه
بالخيار ) بأنه عليه السلام علق الخيار على عدم التسليم لا عدم القبض فيستفاد منه اشتراط
الصحة أو اللزوم بالتسليم وإقباض الواقف فلا أثر لصرف قبض الموقوف عليه بدون
إقباض الواقف وتسليمه .
ففيه : أن المراد من هذه الجملة هو وصول المال الموقوف إلى الموقوف عليه
وصيرورته تحت يده ، ولذلك عبر عنه عليه السلام في صحيح محمد بن مسلم بقوله عليه السلام : ( إذا
لم يقبضوا فهو ميراث ) ( 1 ) .
ولا شك في إطلاق جملة ( فإذا لم يقبضوا ) وشمولها لكلتا حالتي الاذن وعدمه
وأزيد من هذا قوله عليه السلام في صحيحة صفوان : ( ولم يخاصموا حتى يحوزوها ) فإنه يدل
على أن أخذهم بالقوة ورغما لانف الواقف كاف في الصحة أو اللزوم .
الثالث : هل يشترط في القبض أن يكون فورا أم لا ؟
الظاهر عدم اشتراطه ، للأصل المتقدم في الفرع السابق ، ويمكن أن يستظهر أيضا
من قوله عليه السلام في صحيحة محمد بن مسلم : ( إذا لم يقبضوا حتى يموت فهو ميراث ) .
وإطلاقة يشمل حتى فيما إذا كان بين العقد مدة طويلة ، فإذا حصل القبض بعد العقد
بمدة ولكن قبل الموت بساعة مثلا فيؤثر أثره .
الرابع : في أن الوقف يتم صحيحا ويصير لازما بقبض الطبقة الأولى ، ولا يحتاج
صحته أو لزومه بقبض الطبقة الثانية والثالثة ، وهذا لأنه بعد ما تم وصار لازما لا
يخرج عن الصحة أو اللزوم الا بدليل على ذلك .
هامش
( 1 ) ( الكافي ) ج 7 ص 31 باب : ما يجوز من الوقف والصدقة . . . ، ح 7 ( تهذيب الأحكام ) ج 9 ص 135
ح 569 باب الوقوف والصدقات ح 16 ، ( الاستبصار ج 4 ص 101 ح 387 باب : من تصدق على ولده
الصغار . . . ، ح 3 ، ( وسائل الشيعة ) ج 13 ص 297 في أحكام الوقوف والصدقات باب 4 ح 1 .