تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
عبد الله عليه السلام في رجل تصدق على ولد له قد أدركوا قال عليه السلام : ( إذا لم يقبضوا حتى يموت فهو ميراث ، فإن تصدق على من لم يدرك من ولده فهو جائز ، لان الوالد هو الذي يلي أمره ) وقال عليه السلام لا : ( يرجع في الصدقة إذا تصدق بها ابتغاء وجه الله ) ( 1 ) . ودلالة الخبر على بطلان الوقف بموت الواقف واضح لا يحتاج إلى البيان ، لان قوله ( تصدق على ولد له قد أدركوا ) إما صريح في الوقف بالخصوص أو يشمله بالاطلاق . واحتمال المدارك اختصاصه بالصدقة بالمعنى الأخص ، فلا يشمل الوقف مما لا شاهد له ، لعدم دليل على انصراف المطلق إلى أحد فرديه مع كثرة الاستعمال في الفرد الآخر أيضا . وأما تأييده هذا الاحتمال بذيل الخبر ( لا يرجع في الصدقة إذا تصدق بها ابتغاء وجه الله ) فلا وجه له أصلا ، لأنه من المحتمل القريب أن تكون هذه الجملة بمنزلة التعليل لقوله عليه السلام : ( فهو جائز ) فيكون مفاده لا يرجع في الوقف إذا كان ابتغاء لوجه الله ، أو مطلق الصدقة ، وقفا كانت أو الصدقة الخاصة ، حيث تصدق بها ابتغاء وجه الله لا يجوز أن يرجع فيها . هذا فيما إذا مات الواقف وأما إن مات الموقوف عليه قبل أن يقبض ، فبناء على ما اخترناه من أن القبض شرط اللزوم لا الصحة ، فالوقف وقع صحيحا ولا وجه لخروجه عن ذلك . نعم للواقف أن يرجع قبل قبض الطبقة اللاحقة أو الشخص اللاحق ، ولا إشكال في البين . وأما بناء على أنه شرط الصحة فالصحة التأهلية باقية ، فإذا قبض البطن اللاحق
هامش
( 1 ) ( الفقيه ) ج 4 ص 247 ح 5585 باب الوقف والصدقة والنحل ح 19 ، ( تهذيب الأحكام ) ج 9 ص 137 ح 577 باب الوقوف والصدقات ح 24 ، ( الاستبصار ) ج 4 ص 102 ح 390 باب من تصدق على ولده الصغار . . . ، ح 6 ، ( وسائل الشيعة ) ج 13 ص 299 في أحكام الوقوف والصدقات باب 4 ح 5 .