عبد الله عليه السلام في رجل تصدق على ولد له قد أدركوا قال عليه السلام : ( إذا لم يقبضوا حتى
يموت فهو ميراث ، فإن تصدق على من لم يدرك من ولده فهو جائز ، لان الوالد هو
الذي يلي أمره ) وقال عليه السلام لا : ( يرجع في الصدقة إذا تصدق بها ابتغاء وجه الله ) ( 1 ) .
ودلالة الخبر على بطلان الوقف بموت الواقف واضح لا يحتاج إلى البيان ، لان
قوله ( تصدق على ولد له قد أدركوا ) إما صريح في الوقف بالخصوص أو يشمله
بالاطلاق .
واحتمال المدارك اختصاصه بالصدقة بالمعنى الأخص ، فلا يشمل الوقف مما لا
شاهد له ، لعدم دليل على انصراف المطلق إلى أحد فرديه مع كثرة الاستعمال في الفرد
الآخر أيضا .
وأما تأييده هذا الاحتمال بذيل الخبر ( لا يرجع في الصدقة إذا تصدق بها ابتغاء
وجه الله ) فلا وجه له أصلا ، لأنه من المحتمل القريب أن تكون هذه الجملة بمنزلة
التعليل لقوله عليه السلام : ( فهو جائز ) فيكون مفاده لا يرجع في الوقف إذا كان ابتغاء لوجه
الله ، أو مطلق الصدقة ، وقفا كانت أو الصدقة الخاصة ، حيث تصدق بها ابتغاء وجه
الله لا يجوز أن يرجع فيها .
هذا فيما إذا مات الواقف وأما إن مات الموقوف عليه قبل أن يقبض ، فبناء على
ما اخترناه من أن القبض شرط اللزوم لا الصحة ، فالوقف وقع صحيحا ولا وجه
لخروجه عن ذلك . نعم للواقف أن يرجع قبل قبض الطبقة اللاحقة أو الشخص
اللاحق ، ولا إشكال في البين .
وأما بناء على أنه شرط الصحة فالصحة التأهلية باقية ، فإذا قبض البطن اللاحق
هامش
( 1 ) ( الفقيه ) ج 4 ص 247 ح 5585 باب الوقف والصدقة والنحل ح 19 ، ( تهذيب الأحكام ) ج 9 ص
137 ح 577 باب الوقوف والصدقات ح 24 ، ( الاستبصار ) ج 4 ص 102 ح 390 باب من تصدق على
ولده الصغار . . . ، ح 6 ، ( وسائل الشيعة ) ج 13 ص 299 في أحكام الوقوف والصدقات باب 4 ح 5 .