تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
الحيازة والقبض موجب لعدم جواز الرجوع الذي هو من لوازم اللزوم . وظهور هذا التعليل في هذا المفهوم عرفي ، وإنكاره مكابرة ، والفقرة السابقة على هذه الفقرة وهو قوله عليه السلام : ( وإن كانوا صغارا وقد شرط ولايتها لهم حتى بلغوا فيحوزها لهم لم يكن له أن يرجع ) فعلق عليه السلام عدم جواز رجوعه الذي هو كناية عن اللزوم على الحيازة لهم ، لان حيازته حيازة لهم لأنه ولي عليهم ، فيكون القبض والحيازة علة للزوم الوقف ، وهذا منطوق الرواية . وأما رواية الأسدي الفقرة الأولى من تلك الرواية وهي قوله عليه السلام ( فكل ما لم يسلم فصاحبه فيه بالخيار ، وكلما سلم فلا خيار فيه لصاحبه ) إلى آخر الرواية فصريحة في أنه شرط اللزوم . بيان ذلك : أنه حكم بالخيار في صورة عدم التسليم الذي هو بمعنى عدم الاقباض ، وحكم بعدم الخيار في صورة التسليم - أي الاقباض - ولا شك في أن عدم الخيار كناية عن اللزوم ، فعلق اللزوم على التسليم الذي هو بمعنى الاقباض الملازم للقبض . والانصاف أن ظهور هاتين الروايتين في أن القبض موجب للزوم لا يمكن إنكاره . وأما ما ربما يقال ، بل قال بعض الأعاظم قدس سرهم من أن بطلان الوقف بموت الواقف قبل إقباضه دليل على أن القبض شرط الصحة لا شرط اللزوم . ففيه : أنه من الممكن أن يكون نفس الموت موجبا لبطلانه إن كان قبله صحيحا غير لازم . وتظهر ثمرة القولين في النماءات ، فبناء على أنه شرط اللزوم تكون النماءات من زمان وقوع العقد للموقوف عليهم ، وبناء على أنه شرط الصحة تكون للواقف . وهاهنا فروع لا بأس بذكرها الأول : لو مات الواقف قبل القبض بطل الوقف ، لخبر عبيد بن زرارة عن أبي