تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
البيوع الثلاثة المذكورة في الرواية - جديا لا صوريا ومقدمة للبيع الثاني أي البيع الثالث من البيوع الثلاثة المذكورة في الرواية . ولا شك في أن البيع الأول إن كان صوريا غير جدي فلم يصير الثاني - أي الذي طلب العينة - مالكا ، فبيعه من البائع الأول باطل وفيه بأس ، لأنه ( لا بيع إلا في ملك ) ( 1 ) فلا يكون لها ربط بمحل كلامنا أي كون الشرط الفاسد مفسدا . ولكن أنت خبير بأن ما ذكره قدس سره أكثر تكلفا من الاستدلال ، لان ظاهر الرواية تعليق عدم البأس على اختيار البائع والمشتري في البيع والشراء ، وعدم كونهما ملزمين بواسطة التزامهما أو إلزام الغير إياهما على البيع والشراء شرعا ، ولا شك في أن التزامهما أو إلزامهما شرعا بالامرين لا بد وإن يكون بواسطة الشرط ، فعدم البأس معلق على عدم الشرط . وأما في صورة وجود ذلك الشرط الفاسد ففيه بأس ، ومنشأ البأس ليس إلا فساد الشرط . وأجيب : أيضا عن ذلك الدليل : بأن كون البيع فيه بأسا لا يدل على فساده ، إذ البأس يصدق مع الحرمة التكليفية وإن لم يكن فساد وضعا في البين . وفيه : أن الحرمة وإن لم تكن ملازمة مع الفساد إلا أنه لا وجه للحرمة التكليفية بدون الفساد ، وذلك من جهة أن الحرمة التكليفية لا بد وأن يتعلق بفعل اختياري يكون فيه مفسدة ملزمة ، وأي مفسدة يمكن أن يكون في البيع الثاني كي يكون حراما . ومنها : رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل باع ثوبا بعشرة دراهم ثم اشتراه بخمسة دراهم ، أيحل ؟ قال : ( إذا لم يشترط
هامش
( 1 ) ( عوالي اللئالي ) ج 2 ص 247 ح 16 نحوه ، ( وسائل الشيعة ) ج 12 ص 252 أبواب عقد البيع وشروطه باب 2 ح 1 نحوه ، ( المستدرك ) للحاكم ج 2 ص 17 نحوه .