الرضاء المعاملي أيضا به ، فلو كان هناك له رضاء آخر في الرتبة الثانية بفاقد القيد
أيضا لا يصبر بصرف هذا الرضاء الباطني - الذي لم يقع تحت الانشاء - تجارة
ومعاملة من بيع أو غيره ، ولا يمكن ان يقال بالنسبة إلى فاقد القيد : انه بيع صحيح
بواسطة تعدد المطلوب .
ولا يمكن الجواب عن هذا الاشكال الا بما قلنا ، من أن انشاء المبادلة والمعاوضة
تعلق بنفس هذه العين الخارجية ، والزام الطرف بالشرط امر آخر غير مربوط بنقل
هذه العين ، بل هو التزام آخر في ضمن التزامه بهذا النقل ، فالتزامه بنقل هذه العين
منوط بالتزام الطرف بالشرط أو الوصف لا أصل النقل .
نعم لو كان الشرط أو الوصف عنوانا ومن قبيل الصورة النوعية بالنسبة إلى ما
وقع عليه انشاء النقل فتخلفه يوجب فساد النقل وبطلان المعاملة ، لان ما قصد لم يقع
عليه الانشاء وما وقع عليه الانشاء - أي العين الخارجية - لم يقصد . ولا يمكن أن
يقال : إن ما هو من قبيل الصورة النوعية للشئ يكون من الدواعي والأغراض
الخارجة عن حقيقة الشئ .
الثالث : مما استدلوا على فساد العقد بفساد الشرط طائفة من الاخبار .
منها : رواية عبد الملك بن عتبة قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن الرجل
ابتاع منه طعاما أو ابتاع منه متاعا على أن ليس منه على وضيعة هل يستقيم هذا ؟ وكيف يستقيم وجه ذلك ؟ قال عليه السلام : ( لا ينبغي ) ( 1 ) فقالوا إن المراد من قوله عليه السلام : ( لا
ينبغي ) هو أن مثل هذا البيع المشتمل على هذا الشرط الفاسد - أي كون الوضيعة
والخسارة
في البيع الثاني على البائع الأول - مما لا ينبغي صدوره من المؤمنين ، فلا بد
وأن يكون البيع بواسطة ذلك الشرط الفاسد فاسدا كي يقول عليه السلام : ( لا ينبغي ) وإلا لو
كان بيعا صحيحا لا وجه لنهيه .
هامش
( 1 ) تقدم راجع ص 197 رقم ( 3 ) .