تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
الرضاء المعاملي أيضا به ، فلو كان هناك له رضاء آخر في الرتبة الثانية بفاقد القيد أيضا لا يصبر بصرف هذا الرضاء الباطني - الذي لم يقع تحت الانشاء - تجارة ومعاملة من بيع أو غيره ، ولا يمكن ان يقال بالنسبة إلى فاقد القيد : انه بيع صحيح بواسطة تعدد المطلوب . ولا يمكن الجواب عن هذا الاشكال الا بما قلنا ، من أن انشاء المبادلة والمعاوضة تعلق بنفس هذه العين الخارجية ، والزام الطرف بالشرط امر آخر غير مربوط بنقل هذه العين ، بل هو التزام آخر في ضمن التزامه بهذا النقل ، فالتزامه بنقل هذه العين منوط بالتزام الطرف بالشرط أو الوصف لا أصل النقل . نعم لو كان الشرط أو الوصف عنوانا ومن قبيل الصورة النوعية بالنسبة إلى ما وقع عليه انشاء النقل فتخلفه يوجب فساد النقل وبطلان المعاملة ، لان ما قصد لم يقع عليه الانشاء وما وقع عليه الانشاء - أي العين الخارجية - لم يقصد . ولا يمكن أن يقال : إن ما هو من قبيل الصورة النوعية للشئ يكون من الدواعي والأغراض الخارجة عن حقيقة الشئ . الثالث : مما استدلوا على فساد العقد بفساد الشرط طائفة من الاخبار . منها : رواية عبد الملك بن عتبة قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن الرجل ابتاع منه طعاما أو ابتاع منه متاعا على أن ليس منه على وضيعة هل يستقيم هذا ؟ وكيف يستقيم وجه ذلك ؟ قال عليه السلام : ( لا ينبغي ) ( 1 ) فقالوا إن المراد من قوله عليه السلام : ( لا ينبغي ) هو أن مثل هذا البيع المشتمل على هذا الشرط الفاسد - أي كون الوضيعة والخسارة في البيع الثاني على البائع الأول - مما لا ينبغي صدوره من المؤمنين ، فلا بد وأن يكون البيع بواسطة ذلك الشرط الفاسد فاسدا كي يقول عليه السلام : ( لا ينبغي ) وإلا لو كان بيعا صحيحا لا وجه لنهيه .
هامش
( 1 ) تقدم راجع ص 197 رقم ( 3 ) .
القواعد الفقهية — صفحة 209 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي