تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
الرواية أنه حسين بن المنذر . والبائع الثاني هو نفس هذا السائل الذي اشتراه مرابحة عن البائع الأول . والبائع الثالث هو ذلك الرجل الذي يطلب العينة . ومفاد الرواية ما هو ظاهرها هو أن البائع الثالث كان ملزما بالبيع من البائع الثاني ، بواسطة شرط البائع الثاني عليه أن يبيعه منه ، فهذا البيع الثاني باطل وفاسد لفساد شرطه . فبناء على هذا تدل الرواية على فساد العقد بواسطة فساد الشرط ، وبيع العينة عبارة : عن بيع مال نسيئة بقيمة أزيد مما يباع نقدا ، فيكون الزائد مقابل ذلك الأجل الذي عينه في بيعه نسيئة ثم يشتريه منه نقدا بقيمة أقل مما باعه ، وفي الواقع هذا القسم من البيع للفرار عن الرباء مع تحصيل ما هو نتيجتها من أخذ الزائد على ما يعطى بعد مضي مدة . ولكن يمكن الجواب عن دلالة هذه الرواية - على فساد العقد بواسطة فساد الشرط - بالبيان الذي تقدم ، بأن يقال : بأن مفهوم القضية الشرطية وإن كان بطلان البيع الثاني إن كان البائع الزم المشتري بالشرط أن يبيعه ثانيا منه ، فيكون سبب بطلانه وفساده هو فساد ذلك الشرط . ولكن يمكن أن يكون جهة بطلانه أن هذا الشرط مستلزم للمحال أي : الدور ، كما ذكره العلامة قدس سره ( 1 ) فليس جهة الفساد فساد الشرط كما توهمه المستدل ، بل الجهة أن البيع الثاني من البيوع الثلاثة المذكورة في الرواية باطل من جهة استلزامه للدور . ولكن هذا الجواب غير تام ، وقد ذكرنا في شرائط صحة الشروط في قاعدة ( المؤمنون عند شروطهم ) في الشرط السابع أن هذا الشرط لا يستلزم منه محال ، فلا يمكن حمل البطلان في الرواية على هذا المعنى ، وإن شئت فراجع هناك . وأجاب شيخنا الأستاذ قدس سره عن هذا الدليل - بعد أن قال : في هذا الاستدلال تكلف واضح - بأن المراد من القضية الشرطية هو أن يكون البيع الأول - أي : البيع الثاني من
هامش
( 1 ) ( تذكرة الفقهاء ) ج 1 ص 490 .