تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
حكى عن كاشف الرموز أنه قال : لم أجد عاملا بهذه الرواية ( 1 ) . وأجاب شيخنا لأعظم قدس سره عن هذا الاشكال بحمل الامر بالوفاء بالشرطين على الاستحباب ( 2 ) ، إذ المشهور لا ينكرون استحباب الوفاء ، بل يقولون بعدم وجوب الوفاء بالشرطين ، لعدم صحتهما ، ولا ينافي ؟ عدم صحة الشرط مع استحباب الوفاء به ، كما نبهنا عليه في صدر القاعدة . ولكن أنت خبير بان ظاهر الرواية هو وجوب الوفاء بالشرطين ، وقلنا في الأصول ان الجملة الخبرية إذا وقعت موقع الطلب تكون آكد في الوجوب من صيغة ( إفعل ) فالرواية بظاهرها أعرض عنها الأصحاب ، فلا تكون صالحة للاستدلال بها على المطلوب ، وهو عدم كون الشرط الفاسد مفسدا للعقد . ومنها : رواية عبد الملك بن عتبة قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن الرجل ابتاع منه طعاما أو ابتاع منه متاعا على أن ليس منه على وضيعة هل يستقيم هذا ؟ وكيف يستقيم وجه ذلك ؟ قال عليه السلام : ( لا ينبغي ) . وفي بعض النسخ : وما حد ذلك ؟ قال عليه السلام : ( لا ينبغي ) ( 3 ) . وظاهر هذه الرواية أن المشتري لو شرط أن تكون الوضيعة عن الثمن الذي اشترى به لو باع يكون على البائع الأول بمعنى : أنه لو خسر المشتري في بيعه هذا المتاع لغيره تكون الخسارة على البائع الذي اشتراه منه لا على نفسه ، وهذا شرط فاسد ، لأنه خلاف الكتاب والسنة ، ومع ذلك لم يحكم الإمام عليه السلام بفساد البيع الأول ، بل قال : ( لا ينبغي ) وفيه احتمالان : أحدهما : أنه لا ينبغي ان يشرط على البائع مثل هذا الشرط ، فيكون نفس
هامش
( 1 ) ( كشف الرموز ) ج 1 ص 475 . ( 2 ) ( كتاب المكاسب ) ص 281 . ( 3 ) ( تهذيب الأحكام ) ج 7 ص 59 ح 253 باب البيع بالنقد والنسيئة ح 53 ، ( وسائل الشيعة ) ج 12 ص 409 أبواب أحكام العقود باب 35 ح 1 .