ووليت حقا ليست باهله ، فقضى ان عليه الصداق وبيده الجماع والطلاق وذلك
السنة ) ( 1 ) .
وهذه الرواية صريحة في فساد الشرط وبطلانه وصحة العقد .
والاشكال في سنده من جهة اشتراك محمد بن قيس بين من هو ثقة ومن هو
ضعيف لا وجه له بعد عمل الأصحاب بها ، وبعد ان ذكرها المشائخ الثلاثة في كتبهم .
هذا مضافا إلى ورود روايات كثيرة صحيحة - في كتاب النكاح في أبواب المهور
- صريحة في صحة عقد النكاح وبطلان الشروط الواقعة في ضمنه .
وذلك كما إذا شرط في ضمن عقد النكاح لزوجته ان تزوج عليها ، أو تسرى أو
هجرها فهي طالق ، أو شرط عليها الاتيان وقتا خاصا ، أو شرط ترك القسم وأمثال
ذلك .
وأما التفصيل بين عقد النكاح وسائر العقود بعدم الافساد في الأول والافساد في
سائر العقود لأجل هذه الأخبار فكان من الممكن لو كان مدرك الافساد وعدمه هو
الاخبار ، فيقال : ان الأخبار الواردة في هذا الباب مختلفة من حيث المفاد ، فالواردة
منها في باب النكاح مفادها فساد الشرط وصحة العقد . وأما الواردة في غيره فمفادها
فساد الشرط والعقد جميعا . وربما ينسب هذا التفصيل إلى صاحب المدارك قدس سره وقبله
إلى العلامة قدس سره . ( 3 )
ولكن أنت خبير بان عمدة مدرك القائلين بالافساد ونظرهم إلى إناطة الرضا
بمضمون العقد بوجود الشرط ، ففي مورد الشرط الفاسد الذي لا يجب العمل به - بل
هامش
( 1 ) ( الفقيه ) ج 3 ص 425 ح 4475 باب ما أحل الله عز وجل من النكاح وما حرم منه ح 60 ، ( تهذيب الأحكام
) ج 7 ص 369 ح 1497 باب المهور والأجور وما ينعقد من النكاح من ذلك وما لا ينعقد
ح 60 وفيه : قضى علي عليه السلام . . . ، ( وسائل الشيعة ) ج 15 ص 41 أبواب المهور باب 29 ح 1 .
( 2 ) صاحب المدارك في ( نهاية المرام ) ج 1 ص 420 .
( 3 ) العلامة في ( القواعد الفقهية ) ج 1 ص 152 .