والاطلاقات وما سنذكرها من الروايات .
الثالث : الاخبار :
منها : النبوي المشهور بين الفريقين المروية في كتب العامة والخاصة في قصة
بريدة التي اشتراها أم المؤمنين عائشة ، وهو ما رواه المشائخ الثلاثة في الصحيح عن
الحلبي عن الصادق عليه السلام أنه ذكر أن بريرة كانت عند زوج لها وهي مملوكة . فاشترتها
عائشة فأعتقتها ، فخيرها رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : ( إن شاءت قعدت عند زوجها وإن
شاءت فارقته ) وكان مواليها الذين باعوها اشترطوا على عائشة أن لهم ولاؤها ،
فقال صلى الله عليه وآله : ( الولاء لمن أعتق ) ( 1 ) .
ودلالة هذا الحديث الشريف المشهور بيننا وبين الجمهور على عدم إفساد
الشرط الفاسد للعقد مما لا ريب فيه وواضحة جدا ، وذلك لحكمه صلى الله عليه وآله
بفساد الشرط وصحة العقد جميعا .
أما حكمه صلى الله عليه وآله بفساد الشرط وأنه خلاف السنة فلقوله صلى الله عليه وآله : ( إن شرط الله قبل
شرطكم ) ( 2 ) ، وقوله صلى الله عليه وآله : ( الولاء لمن أعتق ) .
وأما حكمه بصحة العقد المشتمل على هذا الشرط الفاسد فلقوله صلى الله عليه وآله : ( إن
شاءت قعدت عند زوجها ، وإن شاءت فارقتها ) فإن تخييرها بين العقود عند زوجها
وبين مفارقتها له موقوف على صحة عتقها ، وهي موقوفة على صحة بيعها كي يكون
هامش
( 1 ) ( الكافي ) ج 6 ص 198 باب الولاء لمن أعتق ح 4 ، ( الفقيه ) ص 134 ح 3497 باب ولاء المعتق
ح 4 ، ( تهذيب الأحكام ) ج 8 ص 250 ح 907 باب العتق وأحكامه ح 140 ، ( وسائل الشيعة ) ج 16 ص
47 أبواب العتق باب 37 ح 2 ، ( صحيح البخاري ) ج 7 ص 62 باب 16 ، ( سنن الترمذي ) ج 4 ص 436
ح 2124 باب ما جاء في الرجل يتصدق أو يعتق عند الموت ، ( سنن ابن ماجة ) ج 1 ص 671 ح 2076
باب خيار الأئمة إذا أعتقت .
( 2 ) ( تهذيب الأحكام ) ج 7 ص 370 ح 1500 باب المهور والأجور . . . ، ح 63 ، ( الاستبصار ) ج 3 ص 231
ح 832 باب من عقد على امرأة وشرط لها أن لا يتزوج عليها ولا يتسرى ح 2 ، ( وسائل الشيعة ) ج 15
ص 46 أبواب المهور باب 38 ح 1 .