تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
لا يجوز إن كان حراما - لا رضاء في البين ، وفي هذا المعنى لا فرق بين النكاح وسائر العقود . فقد ظهر مما ذكرنا قيام الدليل على أن الشرط الفاسد لا يفسد العقد من الروايات . الرابع : من أدلة القائلين بعدم الافساد وصحة العقد مع فساد الشرط هو انه لو كان صحة العقد متوقفة على صحة الشرط يلزم منه الدور وفيه : ان صحة العقد ليست متوقفة على صحة الشرط ، لأن العقد صحيح وان لم يكن فيه شرط أصلا . نعم العقد الذي وقع في ضمنه شرط صحته موقوفة على أن لا يكون ذلك الشرط فاسدا وعدم كون الشرط المذكور في ضمن العقد فاسدا ليس متوقفا على صحة العقد ، كي يكون دورا ، بل موقوف على عدم علته - أي عدم جعل الشرط الفاسد في ضمن ذلك العقد - فلا دور ، لأنه من الممكن أن يكون الشرط الفاسد مفسدا بدون أن يكون دور في البين ، والامر واضح جدا ، فلا يحتاج إلى تطويل الكلام . وان شئت قلت : ليست صحة الشرط من مقدمات وجود العقد الصحيح ، إذ من الممكن وجود العقد الصحيح بدون أن يكون شرط في ضمنه لا الشرط الصحيح ولا الشرط الفاسد ، نعم الشرط الفاسد مانع عن صحة العقد ، فيسرى فساده إلى العقد ، فيكون وجود العقد الصحيح موقوفا على عدم وجود الشرط الفاسد في ضمنه ، توقف وجود الشئ على عدم مانعه . ولكن عدم وجود الشرط الفاسد ليس موقوفا على صحة العقد كي يكون دورا ، بل موقوف على عدم علته أي عدم اشتراط مثل ذلك الشرط . وبعد ما عرفت ان الشرط الفاسد لا يوجب فساد العقد ، فهل يوجب الخيار أم لا ؟