لا يجوز إن كان حراما - لا رضاء في البين ، وفي هذا المعنى لا فرق بين النكاح وسائر
العقود .
فقد ظهر مما ذكرنا قيام الدليل على أن الشرط الفاسد لا يفسد العقد من
الروايات .
الرابع : من أدلة القائلين بعدم الافساد وصحة العقد مع فساد الشرط هو انه لو
كان صحة العقد متوقفة على صحة الشرط يلزم منه الدور
وفيه : ان صحة العقد ليست متوقفة على صحة الشرط ، لأن العقد صحيح وان لم
يكن فيه شرط أصلا .
نعم العقد الذي وقع في ضمنه شرط صحته موقوفة على أن لا يكون ذلك
الشرط فاسدا وعدم كون الشرط المذكور في ضمن العقد فاسدا ليس متوقفا على
صحة العقد ، كي يكون دورا ، بل موقوف على عدم علته - أي عدم جعل الشرط
الفاسد في ضمن ذلك العقد - فلا دور ، لأنه من الممكن أن يكون الشرط الفاسد
مفسدا بدون أن يكون دور في البين ، والامر واضح جدا ، فلا يحتاج إلى تطويل الكلام .
وان شئت قلت : ليست صحة الشرط من مقدمات وجود العقد الصحيح ، إذ من
الممكن وجود العقد الصحيح بدون أن يكون شرط في ضمنه لا الشرط الصحيح ولا
الشرط الفاسد ، نعم الشرط الفاسد مانع عن صحة العقد ، فيسرى فساده إلى العقد ،
فيكون وجود العقد الصحيح موقوفا على عدم وجود الشرط الفاسد في ضمنه ، توقف
وجود الشئ على عدم مانعه .
ولكن عدم وجود الشرط الفاسد ليس موقوفا على صحة العقد كي يكون دورا ،
بل موقوف على عدم علته أي عدم اشتراط مثل ذلك الشرط .
وبعد ما عرفت ان الشرط الفاسد لا يوجب فساد العقد ، فهل يوجب الخيار
أم لا ؟
القواعد الفقهية — صفحة 200
مساهمون: السيد البجنوردي
ص٢٠٠