العتق في ملك المعتق ، وإلا فلا يصح العتق ، فلا يكون لها التخيير .
ومنها : مرسلة جميل وصحيحة الحلبي :
فالأول : عن بعض أصحابنا عن أحدهما في رجل اشترى جارية وشرط
لأهلها أن لا يبيع ولا يهب ؟ قال : ( يفي بذلك إذا شرط لهم ) . وفي طريق آخر زاد ( إلا
الميراث ) ( 1 ) .
والثاني : عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الشرط في الإماء لا تباع ولا تورث
ولا توهب ؟ فقال : ( يجوز ذلك غير الميراث ، فإنها تورث ، وكل شرط خالف كتاب
الله فهو رد ) ( 2 ) .
وظاهر هذه الصحيحة والمرسلة هو أن البائع لو شرط على الذي اشترى
جاريته أن لا يبيعها ولا يوهبها ولا تورث فيجب على المشتري أن يفي بالشرطين -
أي عدم بيعها وعدم هبتها وشرط عدم الإرث لا ينفذ ، لأنه خلاف كتاب الله
تعالى ، فهو مردود .
ومعلوم أن وجوب الوفاء بذينك الشرطين موقوف على صحة البيع الذي وقعا
في ضمنه ، مع أن ذلك البيع مشروط بشرط فاسد أي : شرط أنها لا تورث ، لأنه
خلاف الكتاب . فهذه الرواية تدل على أن الشرط الفاسد لا يكون مفسدا للعقد .
ولكن يشكل الاستدلال بهذه الرواية على عدم كون الشرط الفاسد مفسدا بأنه
مبنى على صحة اشتراط بيع الجارية بعدم بيعها وعدم هبتها كي يكون الوفاء بهما
واجب ، والمشهور يقولون بفساد هذين الشرطين وأنهما خلاف السنة ، فلا يجب الوفاء
بهما ، فتكون الرواية قد اعرض عنها المشهور ، بل ربما ادعى الاجماع على خلافه ، إذ
هامش
( 1 ) ( تهذيب الأحكام ) ج 7 ص 373 ح 1509 باب المهور والأجور . . . ، ح 72 ، ( وسائل الشيعة ) ج 13
ص 44 أبواب بيع الحيوان باب 15 ح 2 .
( 2 ) ( الكافي ) ج 5 ص 212 باب شراء الرقيق ح 17 ، ( تهذيب الأحكام ) ج 7 ص 67 ح 289 باب ابتياع
الحيوان ح 3 ، ( وسائل الشيعة ) ج 13 ص 43 أبواب بيع الحيوان باب 15 ح 1 .