تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
الإلزامي بترك الواجب واتيان الحرام ، وحيث إن رفع اللازم مستلزم لرفع الملزوم فالمرفوع هي التكاليف الالزامية لا مطلق التكاليف ، فالأحكام الوضعية لا تبقى بلا اثر - كما توهم - بل يستحب عليه إتيان الواجبات وترك المحرمات ، بناء على شرعية عبادات الصبي . الثاني : أن أثر الوضع هو وجوب تفريغ ذمة الصبي على الولي ، إذ لا مانع من أن يكون فعل الصبي موضوعا للحكم التكليفي الإلزامي على شخص آخر ، وهاهنا هو الولي ، بل هذا المعنى صريح قوله عليه السلام : ( عمد الصبيان خطأ يحمل على العاقلة ) ( 1 ) فجناية الصبي إن كان عن عمد موضوع لوجوب الدية على العاقلة ، ولذلك لو أتلف الصبي مال شخص ، أو تلف بعد وقوع يده عليه ولو كان بتلف سماوي يجب على الولي أداء مثله من مال ذلك الصبي إن كان مثليا وقيمته إن كان قيميا ، وهكذا الحال في باب جناياته ودياته التي اشتغلت ذمته بها ، بل وكفاراته التي تعلقت به وسائر الضمانات التي تعلقت به . الثالث : وجوب ترتيب الأثر عليه بعد البلوغ ، وهذا كاف في عدم لغوية ذلك الاعتبار . فظهر مما ذكرنا ان الأدلة الواردة في الأبواب المتفرقة - التي تدل على أن بعض الأفعال موضوع أو سبب لثبوت حكم وضعي - عمومات أو مطلقات - تشمل أفعال البالغين وغير البالغين . فقوله : ( من حاز شيئا من المباحات ملكه ) ( 2 ) أو قوله عليه السلام : ( من أحيى أرضا مواتا فهي له ) ( 2 ) وكذلك سائر الأدلة الكثيرة المتفرقة في الأبواب المختلفة - لا اختصاص لها بالبالغين ، وحديث رفع القلم لا يخصصها .
هامش
( 1 ) تقدم راجع ص 118 . هامش رقم ( 2 ) . ( 2 ) ( جواهر الكلام ) ح 26 ص 291 . ( 3 ) تقدم راجع ص 179 هامش رقم ( 2 ) .