تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
للأحكام التكليفية ( 1 ) ، وعند الشيخ ( قدس سره ) من لوازمها ومنتزعة عنها ( 2 ) ، والا ففي كلا القولين الحكم الوضعي بدون الحكم التكليفي لا يمكن ان يوجد ، اما لعدم امكان وجود الملزوم بدون اللازم كما هو المذهب المشهور المنصور أو لعدم امكان وجود اللازم بدون الملزوم ، كما هو المنسوب إلى الشيخ الأعظم ( قدس سره ) . فلو سلمنا ان معنى الحديث الشريف هو رفع خصوص الأحكام التكليفية - لا الأعم منها ومن الوضعية - لكن النتيجة في كلتا الصورتين واحدة ، إذ رفع الأحكام التكليفية ملازم مع رفع الأحكام الوضعية أيضا لما قلنا من عدم امكان وجود اللازم بدون الملزوم ، بناء على أنها منتزعات عن الأحكام التكليفية ، وعدم امكان وجود الملزوم بدون اللازم ، بناء على المختار من أن الأحكام التكليفية من لوازم الأحكام الوضعية ، لأنها بمنزلة الموضوع . فجواز الاستمتاعات من لوازم الزوجية ، لا ان الزوجية منتزعة عن جواز الاستمتاعات ، وكذلك جواز التصرفات ونفوذها من لوازم الملكية وآثارها ، لا ان الملكية منتزعة عن جواز التصرفات . والدليل على ذلك الأدلة الواردة في الموارد المتفرقة من الأحكام الوضعية مثلا : ( الناس مسلطون على أموالهم ) ( 3 ) يدل على أن موضوع السلطنة وجواز التصرفات هي الملكية ، وكون الشئ مالا له ، وموضوع وجوب الإطاعة والتمكين هي الزوجية ، وموضوع عدم جواز الأكل والشرب هو كون المأكول والمشروب نجسا ، وهكذا الامر في سائر الموارد ، وهذا ينبغي أن يعد من الواضحات . فقد أجيب عنه بوجوه : ( الأول ) ان المراد من رفع القلم هو رفع المؤاخذة التي من لوازم مخالفة التكليف
هامش
( 1 ) ( فرائد الأصول ) ج 2 ص 601 ( 2 ) ( فرائد الأصول ) ج 2 ص 602 - 603 ( 3 ) ( الخلاف ) ج 3 ص 176 في أحكام القرض مسألة : 290 .