للأحكام التكليفية ( 1 ) ، وعند الشيخ ( قدس سره ) من لوازمها ومنتزعة عنها ( 2 ) ، والا ففي كلا
القولين الحكم الوضعي بدون الحكم التكليفي لا يمكن ان يوجد ، اما لعدم امكان
وجود الملزوم بدون اللازم كما هو المذهب المشهور المنصور أو لعدم امكان وجود
اللازم بدون الملزوم ، كما هو المنسوب إلى الشيخ الأعظم ( قدس سره ) .
فلو سلمنا ان معنى الحديث الشريف هو رفع خصوص الأحكام التكليفية - لا
الأعم منها ومن الوضعية - لكن النتيجة في كلتا الصورتين واحدة ، إذ رفع الأحكام التكليفية
ملازم مع رفع الأحكام الوضعية أيضا لما قلنا من عدم امكان وجود اللازم
بدون الملزوم ، بناء على أنها منتزعات عن الأحكام التكليفية ، وعدم امكان وجود
الملزوم بدون اللازم ، بناء على المختار من أن الأحكام التكليفية من لوازم الأحكام الوضعية
، لأنها بمنزلة الموضوع .
فجواز الاستمتاعات من لوازم الزوجية ، لا ان الزوجية منتزعة عن جواز
الاستمتاعات ، وكذلك جواز التصرفات ونفوذها من لوازم الملكية وآثارها ، لا ان
الملكية منتزعة عن جواز التصرفات .
والدليل على ذلك الأدلة الواردة في الموارد المتفرقة من الأحكام الوضعية مثلا :
( الناس مسلطون على أموالهم ) ( 3 ) يدل على أن موضوع السلطنة وجواز التصرفات
هي الملكية ، وكون الشئ مالا له ، وموضوع وجوب الإطاعة والتمكين هي الزوجية ،
وموضوع عدم جواز الأكل والشرب هو كون المأكول والمشروب نجسا ، وهكذا
الامر في سائر الموارد ، وهذا ينبغي أن يعد من الواضحات .
فقد أجيب عنه بوجوه :
( الأول ) ان المراد من رفع القلم هو رفع المؤاخذة التي من لوازم مخالفة التكليف
هامش
( 1 ) ( فرائد الأصول ) ج 2 ص 601
( 2 ) ( فرائد الأصول ) ج 2 ص 602 - 603
( 3 ) ( الخلاف ) ج 3 ص 176 في أحكام القرض مسألة : 290 .