نعم ذكر صاحب الجواهر " قده " ( 1 ) في وجه التفصيل بين مورد التهمة وبين غيره أي
فيما إذا اتهم المدعي المنكر - اخبارا مؤيدا لما ذهب إليه من الإحالة إلى العرف في
وجوب السماع ، بمعنى : ان العرف هل يرون مثل هذه الدعوى من الدعاوي المقبولة
عندهم أم لا يعتنون بها ؟
وهذه الأخبار هي خبر حبيب بن بكر قلت لأبي عبد الله ( ع ) أعطيت جبة إلى
القصار فذهبت بزعمه قال ( ع ) ان اتهمته فاستحلفه ، وان لم تتهمه فليس عليه
شئ ( 2 )
وأيضا خبره الآخر عنه ( ع ) لا يضمن القصار إلا ما جنت يده وان اتهمته
احلفته ( 3 )
وخبر أبي بصير عنه ( ع ) أيضا لا يضمن الصائغ ولا القصار ولا الحائك الا ان
يكونوا متهمين ، فيخوف بالبينة ويستحلف ، لعله يستخرج منه شيئا ( 4 ) .
ولكن أنت خبير بأن هذه الأخبار مفادها استحلاف المدعى لا المنكر الذي هو
محل كلامنا وان شئت قلت : يد القصار والحائك والصائغ يد أمانة ، والتلف عندهم
لا يوجب الضمان ألا إذا اتهمهم بالاتلاف أو بالتعدي والتفريط في حفظه فله ان
يستحلفهم ، وهذا المعنى أجنبي عن محل كلامنا الذي هو عبارة : عن احلاف المنكر مع
هامش
1 - " جواهر الكلام " ج 40 ، ص 154 .
2 - " تهذيب الأحكام " ج 7 ، ص 221 ، ح 966 ، باب الإجارات ، ح 48 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 275 ، أبواب
كتاب الإجارة ، باب 29 ، ح 16 .
3 - " تهذيب الأحكام " ج 7 ، ص 221 ، ح 967 ، باب الإجارات ، ح 49 ، " الاستبصار " ج 3 ، ص 133 ، ح 481 ،
باب الصانع يعطى شيئا ليصلحه . . . ، ح 12 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 275 ، أبواب كتاب الإجارة ،
باب 29 ، ح 17 .
4 - " تهذيب الأحكام " ج 7 ، ص 218 ، ح 951 ، أبواب كتاب الإجارات ، ح 33 ، " الفقيه " ج 3 ، ص 257 ،
ح 3928 ، باب ضمان من حمل شيئا . . . ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 274 ، أبواب كتاب الإجارات ،
باب 29 ، ح 11 .