منها مرسل جميل " الغائب يقضى عليه إذا أقامت عليه البينة ويباع ماله
ويقضى عنه دينه وهو غائب ويكون الغائب عليه حجته إذا قدم قال ولا يدفع المال
إلى الذي أقام البينة إلا بكفلاء " ( 1 )
ومثله خبر محمد بن مسلم وزاد إذا لم يكن مليا ( 2 ) .
ومنها : قوله صلى الله عليه وآله لهند زوجة أبي سفيان بعد ما ادعت ان أبا سفيان رجل شحيح
وانه لا يعطيها ما يكفيها وولدها : " خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف " ( 3 )
ومنها : خبر أبي موسى الأشعري كان النبي صلى الله عليه وآله إذا حضر عند خصمان فتواعد
الموعد فوفى أحدهما ولم يف الآخر ، قضى للذي وفي علي الذي لم يف أي : مع البينة ( 4 ) .
ومقتضى الأصل الأولى وإن كان عدم نفوذ الحكم فيما شك في نفوذه سواء أكان
منشأ الشك من ناحية المدعى لفقد ما يحتمل اعتباره فيه وجودا أو عدما ، أو من
ناحية المنكر لما ذكر أو من ناحية ما يدعيه المدعي .
ولكن مقتضى اطلاق قوله ( ع ) " رجل قضى بالحق وهو يعلم ، ( 5 ) وقوله صلى الله عليه وآله :
" البينة على المدعي واليمين على من أنكر " ( 6 ) هو نفوذ الحكم إذا صدق عليهما عرفا
المدعي والمنكر وكان الحكم حقا ومما انزل الله ، فالعمدة في نفوذ الحكم هو صدق
هامش
1 - " تهذيب الأحكام " ج 6 ، ص 296 ، ح 827 ، باب من الزيادات في القضايا والأحكام ، ح 34 ، " وسائل
الشيعة " ج 18 ، ص 216 ، أبواب كيفية الحكم ، باب 26 ، ح 1 .
2 - " تهذيب الأحكام " ج 6 ، ص 191 ، ح 413 ، باب الديون وأحكامها ، ح 38 ، " وسائل الشيعة " ج 18 ، ص
216 ، أبواب كيفية الحكم ، باب 26 ، ح 1 .
3 - " صحيح مسلم " ج 3 ، ص 549 ، كتاب الأقضية ، باب 4 ، ح 7 ، " سنن ابن ماجة " ج 2 ، ص 769 ، ح 2293 ،
" عوالي اللئالي " ج 1 ، ص 403 ، ح 59 .
4 - " الفقيه " ج 3 ، ص 4 ، ح 3221 ، باب أصناف القضاة .
5 - " الكافي " ج 7 ، ص 407 ، باب أصناف القضاة ، ح 1 ، " تهذيب الأحكام " ج 6 ، ص 218 ، ح 53 ، باب من إليه
الحكم وأقسام القضاة ، ح 5 ، " وسائل الشيعة " ج 18 ، ص 11 ، أبواب صفات القاضي ، باب 4 ، ح 6 .
6 - تقدم تخريجه في ص 71 .