كثيرة فراجع محلها ، أي باب علائم دم الحيض من كتاب جامع أحاديث الشيعة في
أحكام الشريعة ( 1 )
منها : الروايات التي تدل على الحكم بكونه حيضا مع التوالي ثلاثة أيام
والانقطاع على ما دون العشرة وان لم يكن بصفات الحيض وغير ذلك من الامارات ،
فلا بأس في الرجوع إلى أصالة العدم فيما لم يكن يقين وإحدى هذه الأمارات ، ولا
يلزم من عدم اعتبار قاعدة الإمكان محذور أصلا .
الخامس : الروايات الكثيرة التي يستظهر منها حكم الشارع بأن الدم الذي لم
تدل الأدلة الشرعية على عدم كونه حيضا فهو حيض ، بمعنى أن ما اعتبره الشارع في
الحيضية من القيود الوجودية والعدمية موجودة فيه ، فبالنسبة إلى الأدلة الشرعية لا
مانع من كونه حيضا
فمفاد تلك الأخبار الكثيرة في الموارد المختلفة أن مثل هذا الدم حيض ، ولذلك عبر جماعة عن الإمكان في هذه القاعدة بالامكان القياسي ، أي بالقياس إلى الأدلة
الشرعية .
وقد عرفت أن هذا المعنى لا ينافي ما ذكرنا من أن المراد بالإمكان المذكور في
القاعدة هو الإمكان الوقوعي شرعا ، أي لا يلزم من وقوعه شرعا محذور .
فإذا كان عمر المرأة أقل من تسع ، أو أكثر من خمسين في غير القرشية ، أو من
ستين فيها فلا يمكن أن يكون حيضا بالإمكان الوقوعي عند الشارع ، لأنه يلزم من
كونه حيضا محذور شرعا بعد ما اعتبر كون عمر المرأة التي تحيض تسع فما زاد ، وأن
لا يكون أكثر من خمسين أو ستين .
منها : الأخبار المستفيضة الدالة على أن ما تراه المرأة قبل العشرة - أي عشرة
هامش
( 1 ) ( جامع أحاديث الشيعة ) ج 2 ، ص 478 ، باب علائم دم الحيض والاستحاضة والعذرة والقرحة .