دون استناد إلى الأدلة الشرعية من الصفات والعادة والروايات الواردة في هذا الباب
ومن دون كون ترتيب آثار الحيضية من باب الاحتياط ، وكانت متصلة بزمان
المعصوم ولم يردع عنها فتكون دليلا على هذه القاعدة . ولكن في جميع مقدمات هذا
الدليل إشكال .
الرابع : ما أفاده كاشف اللثام من أنه لو لم يعتبر قاعدة الإمكان عند الشك في
كون الدم حيضا لما أمكن الحكم بحيضية دم ، لعدم اليقين بها غالبا ، وعدم دليل آخر من أصل أو أمارة يدل على كونه حيضا ( 1 )
وفيه : أنه جعل الشارع أمارات لإثبات كونه حيضا :
منها : كونه في العادة وقتا وعددا أو أحدهما وإن لم يكن بصفات الحيض
ومنها : ما إذا كان الدم بصفات الحيض وإن لم يكن في العادة ، كما في قوله ( ع ) في
مرسل يونس : ( دم الحيض أسود يعرف ) ( 2 ) وكقوله ( ع ) في خبر حفص ( قال : دخلت
على أبي عبد الله ( ع ) امرأة سألته عن المرأة يستمر بها الدم فلا تدري حيض هو أم
غيره ؟ قال ( ع ) لها : ( إن دم الحيض حار عبيط أسود ، له دفع وحرارة ، ودم
الاستحاضة بارد رقيق ، فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة ) قال :
فخرجت وهي تقول : لو كان امرأة ما زاد على هذا ( 3 )
منها : عن العلامة في التذكرة ( 4 ) ، عن الصادق ( ع ) ( إن دم الحيض ليس به خفاء ،
وهو دم حار محتدم ، له حرقة ) إلى آخره ( 5 ) . والأخبار في معرفة الحيض بالصفات
هامش
( 1 ) ( كشف اللثام ) ج 1 ص 88
( 2 ) ( الكافي ) ج 3 ص 86 ، باب جامع في الحائض والمستحاضة ، ح 1 ، ( وسائل الشيعة ) ج 2 ، ص 538
أبواب الحيض ، باب 3 ، ح 4
( 3 ) ( الكافي ) ج 3 ، ص 91 ، باب معرفة دم الحيض من دم الاستحاضة ، ح 1 ، ( تهذيب الأحكام ) ج 1 ص 151
ح 429 ، باب حكم الحيض والاستحاضة . . ح 1 ، ( وسائل الشيعة ) ج 2 ص 537 ، أبواب الحيض
باب 3 ح 2 .
( 4 ) ( تذكرة الفقهاء ) ج 1 ص 294 .
( 5 ) ( الكافي ) ج 3 ص 92 ، باب معرفة دم الحيض من دم الاستحاضة ، ح 3 ( تهذيب الأحكام ) ج 1 ص 151
ح 431 ، باب حكم الحيض والاستحاضة . . ح 3