وإثبات هذا المعنى في المقام لا يخلو عن إشكال ، فلا مناص إلا عن الأخذ بالقواعد
الأولية وحمل المطلق على المقيد .
المبحث السادس
في أن الغير المعتبر دخوله فيه في خصوص قاعدة التجاوز يشمل مقدمات
الأجزاء ، مثل الهوى للركوع ، والنهوض للقيام ، وهكذا أبعاض الأجزاء كأبعاض
السورة مثلا أم لا ؟
فنقول : الاحتمالات ثلاثة :
أحدهما : اختصاص الغير بالأجزاء المذكورة في الروايات ، كرواية زرارة ، ورواية
إسماعيل بن جابر .
وهذا الاحتمال مبني على اختصاص قاعدة التجاوز بالصلاة ، وبناء على هذا
الاحتمال لا تشمل السورة إذا شك في الحمد بعد دخوله فيها ، وأيضا لا تشمل التشهد
إذا شك في السجود بعد دخوله فيه ، إذ لا ذكر من هذين ، أي السورة والتشهد في تلك
الأخبار .
الثاني : شموله لكل جزء من أجزاء الصلاة المستقلة بالتبويب في الكتب الفقهية .
وهذا الاحتمال أوسع من الاحتمال الأول لشموله للسورة والتشهد ، ولكن
لا يشمل مقدمات الأجزاء ، ولا أجزاء الأجزاء .
والثالث : التعميم لكل ما يصدق عليه مفهوم الغير ، ولكن بشرط أن لا يكون
خارجا عن الصلاة ، بناء على اختصاص القاعدة بالصلاة ومطلقا ، سواء أكان منها أو
من غيرها بناء على عدم اختصاصها بها .
وشيخنا الأستاذ ( قدس سره ) رجح الاحتمال الثاني ، وذلك من جهة ما أفاد وبيناه فيما تقدم
القواعد الفقهية — صفحة 337
مساهمون: السيد البجنوردي
ص٣٣٧