السهو فقط ، والثاني : قضاؤه أيضا مضافا إلى وجوب سجدة السهو .
فنتعرض لأجزاء غير الركنية على الترتيب .
الأول : نسيان القراءة فإذا تذكر بعد فوات محل التدارك ، إما لفراغه عن الصلاة
وإما لدخوله في الركن المتأخر عنها أي الركوع فصلاته صحيحة على كل حال من
طرف هذا النسيان ، ولا تكون باطلة إلا أن يكون فيها خلل آخر ، ولا شئ عليه بناء
على اختصاص وجوب سجدتي السهو بسهو الستة المذكورة ، لا أنهما تكونان
واجبتين لكل زيادة ونقيصة .
هذا ، ووردت أخبار خاصة مضافا إلى صحيحة ( لا تعاد )
كصحيح زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام : ( من ترك القراءة متعمدا أعاد الصلاة ومن
نسي فلا شئ عليه ) ( 1 ) وخبر محمد بن مسلم ، عن الباقر عليه السلام ( من نسي القراءة فقد
تمت صلاته ولا شئ عليه ) ( 2 ) وغيرهما مما هو بهذا المضمون .
ولا يخفى أن قولهما عليهما السلام في هاتين الروايتين وأمثالهما ( فلا شئ عليه ) أو ( ولا
شئ عليه ) ظاهر بإطلاقه في نفي وجوب سجدتي السهو أيضا ، مضافا إلى نفي
وجوب الإعادة للصلاة ونفي وجوب قضاء القراءة بعد الصلاة ، فتكون هذه الروايات
معارضة مع الرواية التي مفادها وجوب سجدتي السهو لكل زيادة ونقيصة بناء على
عدم حملها على الاستحباب ، والنسبة بينهما عموم من وجه فيتساقطان ، والمرجع هي
البراءة ، أو يجمع بينهما بحمل تلك الطائفة على استحباب سجدتي السهو لكل زيادة
ونقيصة . ولعل هذا هو الجمع العرفي في أمثال المقام .
وأما ما تكلفوا لإثبات أن النسبة بينهما عموم وخصوص مطلق - هذه
هامش
( 1 ) ( الفقيه ) ج 1 ، ص 345 ، باب أحكام السهو والشك ، ح 1005 ، ( تهذيب الأحكام ) ج 2 ، ص 146 ، ح 569 ،
باب تفصيل ما تقدم ذكره ، ح 27 ، ( وشائل الشيعة ) ج 4 ، ص 766 ، أبواب القراءة في الصلاة ، باب 27 ، ح 1 .
( 2 ) ( الكافي ) ج 3 ، ص 347 ، باب السهو في القراءة ، ح 1 ، ( وسائل الشيعة ) ج 4 ، ص 767 ، أبواب القراءة في
الصلاة ، باب 27 ، ح 2 .