وأما قضاء السجدة الواحدة فيدل عليها صحيح ابن جابر ، عن أبي عبد الله عليه السلام
في رجل نسي أن يسجد السجدة الثانية حتى قام فذكر - وهو قائم - أنه لم يسجد ،
قال ( ع ) ( فليسجد ما لم يركع ، فإذا ركع فذكر بعد ركوعه أنه لم يسجد فليمض على
صلاته حتى يسلم ثم يسجدها ، فإنها قضاء ) ( 1 )
وهناك تفاصيل في المسألة ومعارضات لهذا الخبر وما يشابهه من الحكم بقضاء
السجدة إن تجاوز عن محل تداركها إما بالدخول في الركن الذي واقع بعدها ، وإما أن
يكون تذكره بعد إتيان السلام الواجب . ولكن محل هذه التفاصيل والنقض والإبرام
فيها هو باب الخلل في كتاب الصلاة .
وأما إن كانت تلك الواجبات في حال الاشتغال بالأجزاء شرطا لأصل الصلاة
لا لتلك الأجزاء ، فالتجاوز عن محلها وعدم إمكان تداركها بالتجاوز عن نفس ذلك
الجزء ، لأن ذلك الجزء يقع صحيحا بعدما لم يكن مشروطا بوجود ذلك الواجب ، فلا
يبقى محل لتدارك ذلك الواجب ، لأنه مع إعادة ذلك الجزء تلزم الزيادة العمدية ، ومع
عدم إعادته يبقى المظروف بلا ظرف .
فإن كان ذلك الواجب من الأركان كالقيام حال تكبيرة الإحرام تبطل الصلاة لو
نسيه ، ولا يشمله حديث ( لا تعاد ) من جهة تخصيص عقد المستثني منه فيه بأدلة
ركنية القيام في حال تكبيرة الإحرام .
وأما إن لم يكن من الأركان كذكر الواجب في الركوع مثلا ، وكنسيان القيام حال
القراءة ، أو الطمأنينة حال الأجزاء والأذكار كالطمأنينة حال التشهد والسجود وغير
ذلك ، فإذا نسيها وفات محل تداركها على الفرض ، أي بناء على كون هذه الأشياء
شرطا للصلاة لا لنفس الجزء فحيث أنه أتى بالجزء صحيحا فات محل تدارك ذلك
هامش
( 1 ) ( تهذيب الأحكام ) ج 2 ، ص 153 ، ح 602 ، باب تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة ، ح 60 ، ( الاستبصار ) ج 1 ،
ص 359 ، ح 1361 ، باب من ترك سجدة ، ح 2 ، ( وسائل الشيعة ) ج 4 ، ص 968 ، أبواب السجود ،
باب 14 ، ح 1 .