ولم يقدر عليه ثم سرق ثانيا قطع بالأولى لا بالأخيرة ، واغرم المالين .
ولو قامت البينة بالسرقة ثم أمسكت حتى قطع ثم شهدت بالسرقة الثانية ( 1 )
ففي قطع الرجل قولان ( 2 ) .
ولا يقطع السارق إلا بعد مطالبة المالك ، فلو لم يرافعه لم يرفعه الإمام وإن
قامت البينة أو عرف الحاكم بعلمه .
ولو وهبه المالك العين أو عفا عن القطع قبل المرافعة سقط القطع ، ولا يسقط
لو عفا أو وهبه بعدها . ولا يضمن سراية الحد وإن أقيمت في حر أو برد .
ولو أقر قبل المطالبة والدعوى ثم طالب قطع حينئذ ، لا قبله .
ولا فرق في الحد بين الذكر والأنثى ، ولا الحر والعبد . وإذا اختلف الشاهدان
سقط القطع مثل : أن يشهد أحدهما أنه سرق ثوبا وقال الآخر : سرق كتابا ، أو
يشهد ( 3 ) أحدهما أنه سرق يوم الخميس والآخر الجمعة ، أو أنه سرق من هذا البيت
والآخر من بيت آخر ، أو أن يشهد أحدهما أنه سرق ثوبا أبيض والآخر أسود .
ولو قامت البينة بالسرقة فأنكر لم يلتفت إلى إنكاره ، فإن ادعى الملك السابق
أحلف المالك وسقط القطع . ولو نكل أحلف الآخر وقضي عليه .
هامش
( 1 ) العبارة من قوله : " واغرم المالين . ولو قامت البينة - إلى قوله - : بالسرقة ثانية " لا توجد
في المطبوع و ( ص ) .
( 2 ) الوسيلة : فصل في بيان السرقة وأحكامها ص 419 ، السرائر : كتاب الحدود باب الحد
في السرقة ج 3 ص 491 ، المبسوط : كتاب السرقة ج 8 ص 41 .
( 3 ) في ( ص ) : " أو أن يشهد " .