والمشروطة : أن يضيف إلى ذلك قوله : فإن عجزت فأنت رد في الرق .
وكل ما يشترطه المولى على المكاتب في العقد لازم إذا لم يخالف المشروع .
الفصل الثاني في الأركان
وهي أربعة :
الأول : العقد
وهو أن يقول : كاتبتك على ألف - مثلا - في نجم فصاعدا فيقول : قبلت . وهل
يفتقر مع ذلك إلى قوله : فإن أديت فأنت حر ؟ فيه نظر . ولا بد من نية ذلك إن لم
يضمه لفظا . فإذا أدى انعتق وإن لم يتلفظ بالضميمة على رأي .
وإذا عجز المشروط كان للمولى رده في الرق . وحد العجز أن يؤخر نجما إلى
نجم ، أو يعلم من حاله العجز عن فك نفسه ، وقيل ( 1 ) : أن يؤخر نجما عن محله ، وإذا
أعاده كان له ما أخذه منه . ويستحب للمولى الصبر عليه .
الركن الثاني : العوض
وشروطه أربعة :
الأول : أن يكون دينا . فلا يصح على عين ، لأنها ليست ملكا له ، إذ العبد
لا يملك شيئا وإن ملكه مولاه .
الثاني : أن يكون منجما على رأي ، والأقرب عندي جواز الحلول . ولو
شرطناه لم نوجب أزيد من نجم واحد ، ولا حد في الكثرة .
وإذا شرطناه وجب أن يكون معلوما . فلو أبهم ( 2 ) الأجل كقدوم الحاج أو
إدراك الغلات لم يصح .
ولو قال : كاتبتك على أن تؤدي إلي ( 3 ) كذا في شهر كذا - على أن يكون الشهر
ظرفا للأداء - لم يصح على إشكال ، إلا أن يعين وقته .
وإذا تعددت النجوم جاز تساويها واختلافها ، وكذا يجوز اختلاف المقادير
هامش
( 1 ) وهو قول المفيد ( رحمه الله ) في المقنعة : 551 ، وابن إدريس في السرائر 3 : 27 .
( 2 ) في ( ص ) : " أبهما " .
( 3 ) " إلي " ليست في ( ب ، ص ) .