فيها مختلفة ومتساوية .
وفي اشتراط اتصال الأجل بالعقد إشكال ، والأقرب المنع . فلو كاتبه على أداء
دينار بعد خدمة شهر صح ، ولا يلزم تأخير الدينار إلى أجل آخر ، فإن مرض العبد
شهر الخدمة بطلت الكتابة ، لتعذر العوض .
ولو قال : على خدمة شهر بعد هذا الشهر صح على الأقوى .
ولو كاتبه ثم حبسه فعليه أجرة مدة حبسه . وقيل : يجب تأجيل مثلها ( 1 ) .
ولو أعتقه على أن يخدمه شهرا عتق في الحال ، وعليه الوفاء ، فإن تعذر
فالأقرب قيمة المنفعة ، لا قيمة الرقية .
ولو دفعه قبل النجم لم يجب على السيد قبضه . وإذا دفعه بعد الحلول وجب
عليه القبول أو الإبراء ، فإن امتنع من أحدهما قبضه الحاكم ، فإن تلف فمن السيد .
الثالث : أن يكون معلوم الوصف والقدر ، فلو كان أحدهما مجهولا لم يصح .
ويجب أن يذكر في الوصف كل ما تثبت الجهالة بتركه ، فإن كان من الأثمان وصفه
كما يصفه في النسيئة ، وإن كان من العروض وصفه بوصف السلم .
ولا يتعين قدره قلة وكثرة ( 2 ) . نعم ، يكره تجاوز قيمته ، ويجوز أن يكون عينا
ومنفعة ، وهما معا بعد وصف المنفعة بما يرفع الجهالة .
ويتقدر إما بالعمل ، كخياطة هذا الثوب ، أو بالمدة ، كالخدمة أو السكنى سنة .
ولو جمع بين الكتابة وغيرها من المعاوضات كالبيع أو الإجارة أو النكاح
صح وإن اتحد العوض ، ويقسط العوض عليهما .
ولو كاتبه الموليان بعوض واحد صح وقسط على حصصهما . ولو اختلف
عوضاهما صح ، اختلفت حصتهما ( 3 ) أو اتفقت ، وليس له الدفع إلى أحدهما دون
الآخر ، فإن فعل شاركه الآخر ، إلا أن يأذن أحدهما لصاحبه .
ولو كاتب عبدين له في عقد صح ، وقسط العوض على القيمتين يوم العقد .
هامش
( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط : كتاب المكاتب ج 6 ص 132 .
( 2 ) في ( ب ، 2145 ) : " ولا كثرة " .
( 3 ) في ( ب ، ش 132 ) : " حصصهما " .